السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
67
فقه الحدود والتعزيرات
أبداً أربعين . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : أدنى الحدود ثمانون ، فلا يبلغ به التعزير ، وأكثر ما يبلغ تسعة وسبعون ، وهذا مثل ما قلناه . وقال مالك والأوزاعي : هو إلى اجتهاد الإمام ؛ فإن رأى أن يضربه ثلاثمائة وأكثر فعل ، كما فعل عمر بمن زوّر عليه الكتاب ، فضربه ثلاثمائة . » « 1 » وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله : « والتعزير لما يناسب القذف من التعريض والنبز والتلقّب ، من ثلاثة أسواط إلى تسعة وسبعين سوطاً ، ولما عدا ذلك من ثلاثة إلى تسعة وتسعين سوطاً . » « 2 » وقال ابن إدريس رحمه الله : « والذي أعمل عليه وأفتي به ، أنّ التعزير إذا كان للأحرار ، فلا يبلغ به أدنى حدودهم ، وهو تسعة وسبعون ، وإن كان في حقّ العبيد ، خمسون إلّا واحداً ، لأنّ حدّه في الزنا على النصف من حدّ الحرّ فليلحظ ذلك . » « 3 » ويأتي عن المحقّق رحمه الله قوله : « كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً ، فللإمام عليه السلام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ ، وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حدّ الحرّ في الحرّ ، ولا حدّ العبد في العبد . » « 4 » وذكر العلّامة رحمه الله نحو هذا الكلام في بعض كتبه . « 5 » ولا يخفى أنّ في عبارة الماتن رحمه الله ونظائرها نحو إجمال ، حيث لم يبيّن أنّ المراد بالحدّ - سواء كان في جانب الحرّ أو العبد - هل هو أكثره أو أقلّه . وقال في المختلف : « والوجه ما قاله الشيخ من أنّ تعزير كلّ صنف من موجبات الحدّ
--> ( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 497 و 498 ، مسألة 14 . ( 2 ) - الكافي في الفقه ، ص 420 . ( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 536 . ( 4 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 155 . ( 5 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 548 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 179 .