السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

451

فقه الحدود والتعزيرات

إنّه فعل عليّ عليه السلام ذلك . وهو رأي ابن قدامة الكبير ، إذ تمسّك بآية الجلد ، وقال : إنّه عامّ ؛ وذكر أنّه جاءت السنّة بالرجم في حقّ الثيّب ، فوجب الجمع بينهما . نعم ، ذكروا أنّه ذهب مسروق ، وفرقة من أهل الحديث ، إلى القول بالتفصيل ، وأنّه إن كان الثيّب شابّاً رجم ، وإن كان شيخاً جلد ورجم . « 1 » الأمر الثالث : في زنا المحصن بغير البالغة والمحصنة بغير البالغ لو زنى الرجل المحصن بصبيّة ، أو زنت المرأة المحصنة بطفل ، ففي ثبوت الرجم وعدمه على المحصن خلاف بين فقهاءنا على ثلاثة أقوال ، وهي : القول الأوّل : عدم ثبوت الرجم ، بل يجلد المحصن حدّاً تامّاً ؛ وهذا ما حكم به الماتن رحمه الله في كتابيه « 2 » ، وعليه الصدوق ، والطوسي ، وابن البرّاج ، وابن سعيد الحلّي ، والعلّامة في كتبه ، والشهيدان ، والمحقّق الأردبيلي رحمهم الله « 3 » . قال الشيخ الطوسي رحمه الله : « وإذا زنى الرجل بصبيّة لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ ، لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم ، فإن أفضاها أو أعابها ، كان ضامناً لعيبها . وكذلك المرأة إذا زنت بصبيّ لم يبلغ ، لم يكن عليها رجم وكان عليها جلد مائة . ويجب على الصبيّ

--> ( 1 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 124 و 125 - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، ص 37 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 63 و 64 - بداية المجتهد ، ج 2 ، ص 435 - المبادي الشرعيّة في أحكام العقوبات في الفقه الإسلاميّ ، صص 101 - 103 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 384 - 386 . ( 2 ) - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 215 . ( 3 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 521 - الجامع للشرائع ، ص 552 - تبصرة المتعلّمين ، ص 193 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 318 ، الرقم 6770 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 171 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 158 ، مسألة 13 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 527 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 102 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 13 .