السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

443

فقه الحدود والتعزيرات

2 - ما رواه سماعة في الموثّق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم . » « 1 » 3 - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبان ، عن أبي العباس في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « رجم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجلد . وذكروا أنّ علياً عليه السلام رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد اللَّه عليه السلام وقال : ما نعرف هذا . قال يونس : أي لم نحدّ رجلًا حدّين في ذنب واحد . » « 2 » قال الشيخ الطوسي رحمه الله في شرح الحديث : « الذي ذكره يونس ليس في ظاهر الخبر ، ولا فيه ما يدلّ عليه ، بل الذي فيه أنّه قال : ما نعرف هذا . ويحتمل ذلك أن يكون إنّما أراد ما نعرف أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجم ولم يجلد ؛ لأنّه قد تقدّم ذكر حكمين من السائل : أحدهما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والآخر عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس بأن نصرف قوله : « ما نعرف هذا » إلى أحدهما بأولى من أن نصرف إلى الآخر . . . » « 3 » وفيه : أنّ الخبر كالصريح في أنّ حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلامه عليه السلام لا من كلام السائل ، وعلى هذا فلا يصحّ هذا الحمل كما ذكره المجلسي رحمه الله « 4 » . نعم ، حمله الشيخ رحمه الله ثانياً على نفي الوقوع خارجاً في زمان عليّ عليه السلام وأنّه لم يتّفق في زمانه عليه السلام من وجب عليه الجلد والرجم معاً . وهذا كلام جيّد ، وعلى هذا لا تدلّ الصحيحة على نفي تشريع الرجم والجلد معاً ؛ إلّا أنّه سيأتي في أخبار الطائفة الثالثة أنّ عليّاً عليه السلام جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، لكنّه ضعيف سنداً . 4 - ما رواه يونس عمّن رواه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المحصن يرجم ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق ، ح 3 ، ص 63 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 6 ، ح 19 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، صص 62 و 63 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام ، المصدر السابق ، صص 6 و 7 . ( 4 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 16 .