السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
440
فقه الحدود والتعزيرات
وشيخة ، أم شابّاً وشابّة ، أو لهما عقوبتان : الجلد والرجم ، أو أنّ هناك تفصيل بين الشيخ والشابّ والشيخة والشابّة ؟ في المسألة أربعة أقوال : القول الأوّل : الرجم فقط دون الجلد مطلقاً ؛ وهذا قول أكثر العامّة ، وهو الظاهر من إطلاق كلام ابن عقيل العمّاني ، حيث قال : « وحدّ الزاني عند آل الرسول عليهم السلام إذا كانا بكرين ، جلدا مائة ونفيا سنة ، وحدّ المحصن إذا زنيا الرجم » « 1 » ولم يتعرّض للجلد . ويظهر ذلك أيضاً من إطلاق كلام الصدوق رحمه الله في الهداية « 2 » . القول الثاني : الرجم والجلد لهما من غير تفصيل بين الشيخ والشابّ ؛ وهذا القول لعلّه المشهور بين فقهاءنا على ما صرّح به العلّامة رحمه الله في التحرير « 3 » ، وهو قول المفيد ، والشيخ الطوسي في التبيان ، والسيّد المرتضى ، وابن إدريس ، وسلّار ، وابن الجنيد ، والمحقّق الحلّي في كتابيه ، والعلّامة في كتبه ، وولده فخر الإسلام ، والشهيدين ، وابن فهد الحلّي ، والفاضل الآبي ، وصاحب الجواهر رحمهم الله « 4 » . وهنا نكتفي بذكر كلام السيّد المرتضى رحمه الله ، قال : « وممّا ظنّ انفراد الاماميّة به ، وأهل الظاهر يوافقونهم فيه ، القول بأنّه يجمع على الزاني المحصن بين الجلد والرجم ، يبدأ
--> ( 1 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 147 ، مسألة 8 . ( 2 ) - راجع : الهداية في ضمن الجوامع الفقهيّة ، ص 61 . ( 3 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 317 ، الرقم 6768 . ( 4 ) - راجع : المقنعة ، ص 775 - تفسير التبيان ، ج 7 ، ص 359 - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 438 - 440 - المراسم العلويّة ، ص 254 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 141 - المختصر النافع ، ص 215 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 147 و 149 ، مسألة 8 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 173 - تبصرة المتعلّمين ، ص 193 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 527 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 478 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 254 - غاية المراد ، ج 4 ، ص 200 - حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 198 - المقتصر ، ص 400 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 546 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 320 .