السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

428

فقه الحدود والتعزيرات

ووطأها مكرهاً لها ، ضربت عنقه ، محصناً كان أو غير محصن ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة ، وأيضاً أنّ من المعلوم أنّ هذا الفعل أفحش وأشنع في الشريعة وأغلظ من الزنا مع التراضي ، فيجب أن يكون الحدّ فيه أغلظ وأزجر . » « 1 » ويدلّ على قتل من قهر المرأة على فرجها - مضافاً إلى الإجماع - عدّة روايات ، وهي : 1 - ما رواه بريد العجلي في الصحيح ، قال : « سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : يقتل ، محصناً كان أو غير محصن . » « 2 » 2 - ما رواه جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران جميعاً عن زرارة في الصحيح ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يغصب المرأة نفسها ، قال : يقتل . » « 3 » 3 - ما رواه عليّ بن حديد عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل غصب امرأة فرجها [ نفسها ] « 4 » ، قال : يضرب ضربة بالسيف ، بالغة منه ما بلغت . » « 5 » والحديث ضعيف ب‍ : « عليّ بن حديد » ، حيث يقال : إنّه فطحيّ ، وقد ضعّفه الشيخ رحمه الله في كتابي الحديث ؛ قال في التهذيب بعد ذكر خبر يكون في سنده عليّ بن حديد عن جميل بن درّاج عن زرارة ، ما هذا لفظه : « وأمّا خبر زرارة فالطريق إليه عليّ بن حديد ، وهو مضعّف جدّاً لا يعوّل على ما ينفرد بنقله . » « 6 » وظاهر الحديث كون الحدّ هي الضربة المزبورة لا القتل ، إلّا أنّ المراد منه القتل ، إذ ترتّب القتل عليه أمر عاديّ لا يتخلّف عنه عادة . هذا مضافاً إلى ضعف سنده وأنّه

--> ( 1 ) - الانتصار ، المصدر السابق . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 108 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، صص 108 و 109 . ( 4 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 189 ، ح 2 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 18 ، ح 50 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، ص 109 . ( 6 ) - تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 101 ، ذيل ح 41 - وراجع لمثله : الاستبصار ، ج 3 ، ص 95 ، ذيل ح 325 .