السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
423
فقه الحدود والتعزيرات
الكشّيّ رحمه الله « 1 » عن حمدويه ، أنّه ذكر عن أشياخه أنّه واقفيّ ، أدرك أبا عبد اللَّه عليه السلام ولم يدرك أبا جعفر عليه السلام . وذكر النجاشي أنه عمّر عمراً طويلًا « 2 » . والحديث مطلق يشمل من عمل بسائر شرائط الذمّة ومن لم يعمل . وهو وإن كان مورده اليهوديّ ، إلّا أنّ المتفاهم منه عرفاً مطلق من لا يجوز قتله من الكفّار . ويؤيّد ذلك بما يأتي من خبر جعفر بن رزق اللَّه في نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة . وأيضاً بما رواه الأصبغ بن نباتة ، قال : « أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا ، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضراً ، فقال : يا عمر ! ليس هذا حكمهم . قال : فأقم أنت الحدّ عليهم . فقدّم واحداً منهم فضرب عنقه وقدّم الآخر فرجمه . . . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أمّا الأوّل فكان ذمّيّاً فخرج عن ذمّته ، لم يكن له حدّ إلّا السيف . . . » « 3 » والحديث ضعيف ب : « محمّد بن فرات بن أحنف » . والموجود في أكثر الفتاوى وإن كان لفظ الذمّيّ ، إلّا أنّه يستفاد منها حكم سائر الكفّار بطريق الأولويّة ، ولكون الكفر ملّة واحدة . ثمّ إنّه لا دليل على ما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه الله من احتمال قتل المسلمة إن زنت بالذمّيّ ، حيث قال : « ويحتمل قتل المسلمة مثل الذمّيّ إن زنت به ، ولزوم ما تقرّر للزانية من الجلد والرجم . » « 4 » بل عليها ما تستحقّه من الحدّ . وأمّا نظريّة فقهاء العامّة ، فقال شمس الدين السرخسي : « وإذا زنى الحربيّ المستأمن بالمسلمة أو الذمّيّة فعليها الحدّ ، ولا حدّ عليه في قول أبي حنيفة . وقال محمّد : لا حدّ على واحد منهما ، وهو قول أبي يوسف الأوّل ، ثمّ رجع وقال : يحدّان جميعاً . أمّا المستأمن فعند
--> ( 1 ) - اختيار معرفة الرجال ، ص 555 ، الرقم 1049 . ( 2 ) - رجال النجاشي ، ص 146 ، الرقم 378 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 16 ، ج 28 ، ص 66 . ( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 54 .