السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
416
فقه الحدود والتعزيرات
وفيه : أنّ إلحاقها بهم دون غيرها من المحارم السببيّة تحكّم كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله « 1 » . الثالث : الروايات الواردة الثلاثة عن طرق العامّة عن البراء بن عازب ، وخبر معاوية بن قرّة عن أبيه ، وقد مرّت في مبحث نقل الأخبار . أقول : نحن لم نظفر بدليل صالح لوجوب القتل ، فيتعيّن العمل على طبق المعتبرة المذكورة . وبما ذكرنا يظهر أنّه لا دليل على إلحاق امرأة الابن بالمحارم النسبيّة . المطلب الرابع : في تغليظ عقوبة الزنا بالمحارم هل يقتصر على قتل آتي المحارم ، أو يغلّظ ويزاد في عقوبته ؟ المتتبّع يجد أنّ للأصحاب في المسألة أربعة أقوال : القول الأوّل : الاقتصار على القتل ؛ وهذا قول مشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين ، ومنهم المحقّق الحلّي رحمه الله في الشرائع « 2 » . القول الثاني : إنّه إن كان محصناً جلد ثمّ رجم ، وإن لم يكن محصناً جلد ثمّ قتل ؛ وهذا قول ابن إدريس من القدماء ، وابن فهد الحلّي رحمهما الله « 3 » من المتأخّرين . قال ابن إدريس رحمه الله : « والذي يجب تحصيله في هذا القسم وهو الذي يجب عليه القتل
--> ( 1 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 63 . ( 2 ) - راجع : المقنعة ، ص 778 - النهاية ، ص 692 - الانتصار ، ص 524 ، مسألة 289 - الكافي في الفقه ، ص 405 - المهذّب ، ج 2 ، ص 519 - غنية النزوع ، ص 421 - المراسم العلويّة ، ص 254 - الوسيلة ، ص 410 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 141 - الجامع للشرائع ، ص 549 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 172 - تبصرة المتعلّمين ، ص 192 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 477 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 361 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 317 . ( 3 ) - المقتصر ، ص 400 .