السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

400

فقه الحدود والتعزيرات

قال المفيد رحمه الله : « ومن زنى بذات محرم له ، كعمّته ، أو خالته ، أو بنت أخيه ، أو بنت أخته ، ضربت عنقه ، محصناً كان أو غير محصن . وكذلك الحكم فيمن زنى بأمّه ، أو ابنته ، أو أخته ، والإثم له في ذلك أعظم ، والعقوبة له أشدّ . » « 1 » وقال السيّد المرتضى رحمه الله : « وممّا انفردت به الإماميّة أنّ من زنى بذات محرم ، ضربت عنقه ، محصناً كان أو غير محصن . ومن عقد على واحدة منهنّ وهو عارف برحمه منها ، فوطأها ، استحقّ ضرب العنق ، وحكمه حكم الواطئ لهنّ بغير عقد ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . » « 2 » وقال الشيخ رحمه الله : « فأمّا من يجب عليه القتل على كلّ حال ، سواء كان محصناً أو غير محصن ، حرّاً كان أو عبداً ، مسلماً كان أو كافراً ، شيخاً كان أو شابّاً ، وعلى كلّ حال ، فهو كلّ من وطأ ذات محرم له ، أمّاً ، أو بنتاً ، أو أختاً ، أو بنتها ، أو بنت أخيه ، أو عمّته ، أو خالته ؛ فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال . » « 3 » وقال ابن زهرة رحمه الله : « والزناة على ضروب ، منهم من يجب عليه القتل ، حرّاً كان أو عبداً ، محصناً أو غير محصن ، وعلى كلّ حال ، وهو من زنى بذات محرم له ، أو وطأها مع العقد عليها ، والعلم برحمها منه ، أو زنى بامرأة أبيه . . . بدليل إجماع الطائفة . » « 4 » وقال سلّار رحمه الله : « وكلّ من وطأ إحدى المحارم ، قتل إذا علم التحريم ، سواء كان بعقد أو بغير عقد . » « 5 » وقال ابن حمزة رحمه الله : « وأمّا الزناة فضربان ، أحدهما : يستوي فيه الإحصان وفقده ،

--> ( 1 ) - المقنعة ، ص 778 . ( 2 ) - الانتصار ، ص 524 ، مسألة 289 . ( 3 ) - النهاية ، ص 692 - وراجع أيضاً : المبسوط ، ج 8 ، ص 8 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 383 و 386 ، مسألة 25 و 29 . ( 4 ) - غنية النزوع ، ص 421 . ( 5 ) - المراسم العلويّة ، ص 254 .