السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
333
فقه الحدود والتعزيرات
الأمر الأوّل : في العدد المعتبر في الشهادة قال المحقّق رحمه الله : « وأمّا البيّنة ، فلا يكفي أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين . ولا تقبل شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وستّ نساء . وتقبل شهادة رجلين وأربع نساء ، ويثبت به الجلد لا الرجم . » « 1 » يظهر من تضاعيف كلمات الفقهاء في كتاب الشهادات والحدود أنّ الأقوال في المسألة أربعة ، وهي : القول الأوّل : لزوم كون الشهود أربعة رجال عدول ، ولا تقبل في ذلك شهادة النساء أصلًا ، وعليه المفيد ، والشيخ الطوسي في المبسوط ، وسلّار « 2 » ، وابن أبي عقيل رحمهم الله « 3 » وهذا قول فقهاء العامّة كما سيأتي . ويظهر ذلك من أبي الصلاح الحلبي رحمه الله أيضاً في كتاب الحدود « 4 » ، ولكن ذكر في كتاب
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 139 . ( 2 ) - المقنعة ، ص 775 - المراسم العلويّة ، ص 234 . ( 3 ) - راجع : مختلف الشيعة ، كتاب الشهادات ، ج 8 ، ص 485 ، مسألة 74 . ( 4 ) - الكافي في الفقه ، ص 404 .