السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
305
فقه الحدود والتعزيرات
وأبي الصلاح الحلبي رحمهما الله . قال في الغنية : « وإذا تاب أحد الزانيين قبل قيام البيّنة عليه ، وظهرت توبته وصلاحه ، سقط الحدّ عنه ، وكذا إن رجع عن إقراره بالزنا قبل إقامة الحدّ أو في حاله ، أو فرّ منه . . . » « 1 » وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله : « فإن رجع المقرّ بالزنا عن إقراره قبل إقامة الحدّ عليه ، أو في حاله ، لم يعرض له . » « 2 » القول الثالث : التفصيل في المسألة بما ذكره الماتن رحمه الله في كتبه « 3 » ، وعليه جمع كثير من المتأخّرين « 4 » ، بل هو المشهور بينهم . وذهب إليه من القدماء ، الشيخ في النهاية ، وابن إدريس ، ويحيى بن سعيد الحلّي ، والقاضي ابن البرّاج رحمهم الله « 5 » . أقول : أمّا سقوط الرجم بالإنكار ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى الشهرة المحقّقة ، بل الإجماع المحصّل من ملاحظة كلمات الفقهاء - الأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، وهي : 1 - ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه ، إلّا الرجم ، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثمّ جحد لم يرجم . » « 6 » والسند صحيح في التهذيب ، حسن في الكافي .
--> ( 1 ) - غنية النزوع ، ص 424 . ( 2 ) - الكافي في الفقه ، ص 406 . ( 3 ) - راجع : المختصر النافع ، ص 214 - النهاية ونكتها ، صص 304 و 305 . ( 4 ) - راجع : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 171 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 523 - تبصرة المتعلّمين ، ص 192 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 473 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 350 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 137 و 138 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 34 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 291 - 293 - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 18 و 19 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 176 . ( 5 ) - النهاية ، ص 703 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 455 - الجامع للشرائع ، ص 551 - المهذّب ، ج 2 ، صص 528 و 529 . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، ص 27 .