السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
280
فقه الحدود والتعزيرات
الأمر الثالث : في استلزام الإقرار القذف إذا عيّن الطرف الآخر قال المحقّق رحمه الله : « ولو قال : زنيت بفلانة ، لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يكرّره أربعاً . وهل يثبت القذف للمرأة ؟ فيه تردّد . » « 1 » الكلام هنا في ثبوت حدّ القذف وعدمه فيما إذا نسب زناه بمرأة معيّنة غير مشهورة بالزنا ، وفيه وجهان بل قولان : القول الأوّل : ثبوت الحدّ ، أعني حدّ القذف ، وهذا قول الشيخين ، وابن إدريس ، والعلّامة مع ثبوت الإشكال عنده ، وولده فخر المحقّقين ، والشهيدين رحمهم الله « 2 » . نعم فرضت المسألة في كلام الشيخ وابن إدريس رحمهما الله فيما إذا أقرّ أربع مرّات ، وهذا نصّ كلام الشيخ رحمه الله : « وإذا أقرّ الإنسان على نفسه بالزنا ، كان عليه الحدّ على ما بيّنّاه . فإن أقرّ أنّه زنى بامرأة بعينها ، كان عليه حدّ الزنا وحدّ القذف . وكذلك حكم المرأة إذا قالت : زنى بي فلان ، فإنّه يجب عليها حدّ الزنا وحدّ الفرية . » « 3 »
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 139 . ( 2 ) - المقنعة ، ص 775 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 447 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 171 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 523 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 473 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 253 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 344 و 345 - حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 188 . ( 3 ) - النهاية ، ص 698 .