السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

228

فقه الحدود والتعزيرات

مكاتبة زنت . . . وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبيّن [ يتبيّن ] « 1 » عتقها . » « 2 » وأمّا ما احتمله المحقّق الخونساري « 3 » في الرواية ، من أنّ إباء عليّ عليه السلام من الرجم يحتمل أن يكون من جهة عدم الزوج للمرأة المذكورة ، حيث إنّه قد وقع الفصل بين الصدر والذيل ، ولا نعلم الفاصل ، فبعيد جدّاً ، ولا سيّما بملاحظة قول أبي جعفر عليه السلام : « قبل أن يتبيّن عتقها » . وما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن زرارة ، عن الحسن بن السريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان ، فليس عليهما الرجم ، إنّما عليهما الضرب خمسين ، نصف الحدّ . » « 4 » والرواية ضعيفة لجهالة « زرارة » الواسطة بين البرقيّ والحسن بن السريّ ، إذ رواية البرقيّ عن « زرارة بن أعين » بلا واسطة في غاية البعد والغرابة ، ولعلّه مصحف . فتعبير بعض « 5 » عنها بالصحيحة في غير محلّه . وخبر الحارث الأحول ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الأمة تزني ، قال : « تجلد نصف الحدّ ، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج . » « 6 » والحارث الأحول لم يرد فيه مدح ولا توثيق . وهو ابن أبي جعفر محمّد بن نعمان الأحول الشهير بمؤمن الطاق . وأمّا اعتبار أن يكون لها زوج متمكّنة منه ، فتدلّ عليه صحيحة أبي عبيدة ، عن

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 28 ، ح 92 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 33 من أبواب حدّ الزنا ، ح 3 ، ج 28 ، ص 137 . ( 3 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 10 و 11 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 31 منها ، ح 3 ، ص 134 . ( 5 ) - جامع المدارك ، المصدر السابق . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، ص 133 .