السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
203
فقه الحدود والتعزيرات
الأمر السادس : في شرائط الوطء الموجب للإحصان قد ذكر في تحقّق الوطء الموجب للإحصان عدّة شروط : الأوّل : كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك وقد ذكره جلّ من تعرّض للمسألة ، بل هو إجماعيّ ، كما عن السيّد رحمه الله « 1 » . ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك ، روايات كثيرة : منها : ما رواه حريز في الصحيح ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن ، قال : فقال : الذي يزني وعنده ما يغنيه . » « 2 » ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق ، قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : نعم ، إنّما هو على وجه الاستغناء . قال : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم . قال : قلت : فإن زعم أنّه لم يكن يطأها ؟ قال : فقال : لا يصدَّق ، وإنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها . » « 3 » ومثلها موثّقته الأخرى . « 4 » وعلى هذا فلا إحصان بالزنا ووطء الشبهة والعقد الفاسد . واحترز بالعقد الدائم عن المنقطع ، فإنّه لا يحصّن على المشهور ، بل لعلّه اتّفاقيّ ، كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله أيضاً « 5 » . قال المفيد رحمه الله : « نكاح المتعة لا يحصّن بالأثر الصحيح عن أئمّة آل محمّد عليهم السلام ، وهو
--> ( 1 ) - الانتصار ، ص 523 ، مسألة 288 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 2 منها ، ح 4 ، ص 69 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، صص 69 و 70 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 68 . ( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 270 .