السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

162

فقه الحدود والتعزيرات

ذلك عمداً ، ويزعمون أنّه لا يجب عليهم الحدّ لوقوع هذه الشبهة عندهم ، فمجرّد وجود امرأة على فراشه لا يكون دليل الحلّ ليستند إلى الظنّ . وفصّل محمّد فقال : إذا دعا الزوج الأعمى امرأته ، فقال : يا فلانة ! فأجابته المرأة بقولها : أنا فلانة امرأتك ، فوطأها ، لا حدّ عليه ؛ لأنّه لا سبيل للأعمى إلى أن يعرف أنّها امرأته إلّا بذلك الطريق ، فكان معذوراً ، وأمّا إذا أجابته ، ولم تقل : « أنا فلانة » فيجب الحدّ ، لأنّه في وسعة أن يتثبّت بأكثر من هذا الجواب ، فلا يصير شبهة . « 1 »

--> ( 1 ) - راجع : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 93 - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 155 و 156 - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، ص 57 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 34 و 35 .