السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
137
فقه الحدود والتعزيرات
سواء ، فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء . » « 1 » ومثله سائر روايات الباب الأوّل وبعض روايات الباب الثاني من تلك الأبواب . 2 - صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ شريحاً القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة ، فقالت : أيّها القاضي ! اقض بيني وبين خصمي . فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت . قال : أفرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت : إنّ لي ما للرجال وما للنساء . قال شريح : فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقضي على المبال . قالت : فإنّي أبول منهما جميعاً ، ويسكنان معاً . قال شريح : واللَّه ما سمعت بأعجب من هذا . قالت : وأعجب من هذا . قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت منّي . فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجّباً ، ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقصّ عليه قصّة المرأة ، فسألها عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر . فقال لها : من زوجك ؟ قالت : فلان . فبعث إليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه المرأة ؟ قال : نعم ، هي زوجتي . فسأله عمّا قالت ، فقال : هو كذلك . فقال له عليه السلام : لأنت أجرأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثمّ قال : يا قنبر ! أدخلها بيتاً مع امرأة تعدّ أضلاعها . فقال زوجها : يا أمير المؤمنين ! لا آمن عليها رجلًا ، ولا أئتمن عليها امرأة . فقال عليّ عليه السلام : عليّ بدينار الخصيّ ، وكان من صالحي أهل الكوفة ، وكان يثق به . فقال له : يا دينار ! أدخلها بيتاً ، وعرّها من ثيابها ، ومرّها أن تشدّ مئزراً ، وعدّ أضلاعها . ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر ، تسعة في اليمين وثمانية في اليسار . فألبسها عليّ عليه السلام ثياب الرجال ، والقلنسوة ، والنعلين ، وألقى عليه الرداء ، وألحقه بالرجال . فقال زوجها : يا أمير المؤمنين عليه السلام ! ابنة عمّي ، وقد ولدت منّي ، تلحقها بالرجال ؟ فقال : إنّي حكمت عليها بحكم اللَّه ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وأضلاع الرجال
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 1 ، ج 26 ، صص 285 و 286 .