السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
130
فقه الحدود والتعزيرات
وقد أورد بعض « 1 » على تعريف المحقّق رحمه الله أموراً أخرى لا يهمّنا التعرّض لها نقضاً وإبراماً . الفصل الثاني : في الوطء في الدبر نصّ غير واحد من الفقهاء أنّه لا فرق في تحقّق الزنا بين الإيلاج في القبل والدبر ، منهم المحقّق في كتابيه وابن إدريس والعلّامة والشهيد الثاني والمحقّق الأردبيلي والفيض الكاشاني والمحقّق الخوئي رحمهم الله « 2 » ، بل هو المشهور كما في المختلف « 3 » . نعم قد مرّ عن ابن حمزة رحمه الله قوله : « وفي الوطء في دبر المرأة قولان : أحدهما أن يكون زناً ، وهو الأثبت ، والثاني أن يكون لواطاً . » « 4 » وأمّا المفيد والشيخ وابن البرّاج رحمهم الله وإن قالوا بكونه الوطء في الفرج خاصّة إلّا أنّهم ذكروا بعد ذلك ما يبيّن أنّ المراد منه أعمّ من القبل والدبر . فقال المفيد رحمه الله : « ومن أقرّ بفجور بامرأة في عَجُزها أو شهد عليه بذلك أربعة شهود ، وجب عليه من الحدّ ما يجب على من أقرّ بفجور بامرأة في قبلها ، أو شهد عليه الشهود بذلك ، لا يختلف حكمه في الأمرين جميعاً ، والحدّ فيهما على السواء . » « 5 » وقال الشيخ الطوسي رحمه الله : « وإذا شهدوا بالوطء في الدبر كان حكمه حكم الوطء في
--> ( 1 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 328 و 329 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 258 - 260 . ( 2 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 136 - المختصر النافع ، ص 213 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 428 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 170 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 521 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 14 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 5 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 64 ، مفتاح 510 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 167 . ( 3 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 174 و 175 ، مسألة 30 . ( 4 ) - الوسيلة ، ص 409 . ( 5 ) - المقنعة ، ص 776 .