الشيخ محسن الأراكي
56
نظرية الحكم في الإسلام
الطائفة الثانية عشرة : آيات الإيمان : جاءت الآيات الكثيرة لتؤكّد على أنّ حقيقة « الإيمان باللّه والرسول » هي : « السمع والطّاعة للرسول » ، و « الخضوع لحكمه » ، فقال تعالى : 1 - إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . 2 - آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا « 2 » . 3 - وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا « 3 » . وهكذا تجد : - أنّ اختصاص « حقّ الحكم » باللّه سبحانه يعتبر من البديهيّات القرآنية . - وأنّ حقيقة « العبادة » هي : « الخضوع لحكم اللّه » . - وأنّ « التوحيد » الذي يؤكّد عليه القرآن الكريم هو : « التوحيد في الحكم ، والأمر ، والنهي » . - وأنّ مصطلح « الشريك » أو « الشركاء » في القرآن الكريم كمصطلح « الطاغوت » ، يقصد به : أولئك الذين يحلّون أنفسهم محلّ الحكم والأمر والنهي بغير إذن من اللّه ، ولا سلطان أتاهم . - وأنّ « الطاعة للّه ولرسوله في الحكم » هي حقيقة « الإيمان » التي بدونها لا يكون الإنسان « مؤمنا » - حسب المفهوم القرآني للإيمان - .
--> ( 1 ) . سورة النور : 51 . ( 2 ) . سورة البقرة : 285 . ( 3 ) . سورة المائدة : 7 .