شمس الدين السخاوي
97
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ست وثلاثين وثمانمائة وتصدى للإقراء والإفتاء والتحديث فانتفع به الأئمة وصار فقيه المدينة وعالمها حتى كان الزين المراغي يقول أنه قام عنا فيها بفرض كفاية لإقباله على الإقراء وشغل الطلبة ووصفه النجم السكاكيني في إجازة ولده بشيخ الإسلام مفتي الأنام الجامع بين المشروع والمعقول البارع في الفروع والأصول ذي الهمة العلية مدرس الروضة النبوية ، وقد اختصر المغني للبارزي وشرح مختصر التنبيه للشرف عيسى بن أبي غرارة البجلي في ثلاثة أسفار لم يبيضه وكذا كتب في آخر حياته شرحا على شرح التنبيه وقبل ذلك شرحا مختصرا في مجلد على فروع ابن الحداد وكتب تفسيرا اعتمد فيه على القرطبي وكان له كالمرآة ينظر فيه وينقل منه الأحكام والأحاديث وأسباب النزول ، وولي قضاء المدينة في ربيع الثاني أو رجب سنة اثنتي عشرة بعد موت أبي حامد المطري وأفردت الخطابة لناصر الدين بن صالح ثم لم يلبث أن استقر في القضاء أيضا قبل وصوله وذلك في إحدى الجماديين من التي تليها واستناب في غيبته ابن عمه الشرف تقي بن عبد السلام الكازروني . واستمر مقتصرا على الأشغال والعبادة والإقبال على نفسه حتى مات في عشاء ليلة الاثنين ثاني عشري شوال سنة ثلاث وأربعين وصلى عليه صبح الاثنين في الروضة الشريفة ثم دفن بالبقيع رحمه الله وإيانا . وقد ترجمه شيخنا في أنبائه باختصار فقال : انتهت إليه رياسة العلم بالمدينة ولم يبق هناك من يقاربه وكان ولي قضاء المدينة والخطابة مرة ثم صرف ودخل القاهرة مرارا منها في سنة ثمان وعشرين ، وسمي والده عبد الله سهوا ، وممن سمع منه التقى بن فهد وابناه وأبو الفرج المراغي وأخذ عنه دراية وعالم لا يحصى وفي الأحياء غير واحد ممن يروي عنه كحسين الفتحي فإنه أكثر عنه وكان مجتهدا في العبادة حريصا على التهجد لم يضبط عنه تركه في سفر ولا حضر إلا ليلة في مرض موته ، وهو في عقود المقريزي باختصار وقال صحبته زمانا ونعم الرجل رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن محمود بن محمد بن عمر بن فخر الدين بن نور شيخ بن الشيخ ظاهر الخوارزمي الأصل المكي الحنفي إمام مقام الحنفية بها ويعرف كسلفه بابن المعيد لكون جده كلن معيدا بدرس الحنفية ليلبغا الخاصكي . ناب في الإمامة بمقام الحنفية عن والده مدة ثم استقل بها بعده