شمس الدين السخاوي

213

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

( محمد ) بن جلال بن أحمد بن يوسف الشمس التركماني الأصل القاهري الحنفي أخو الشريف يعقوب الآتي والمذكور أبوهما في الدرر ويعرف بابن التباني - بمثناة وموحدة ثقيلة - نسبة لنزول التبانة ظاهر القاهرة وجلال مختصر من لقب أبيه جلال الدين غلب عليه واسمه رسول . ولد في حدود السبعين وسبعمائة بالتبانة ، وأخذ عن أبيه وغيره ومهر في العربية والمعاني والبيان وشارك في غيرها وأفاد ودرس ، واتصل بالمؤيد حين كونه نائب الشام فقرره في نظر الجامع الأموي وفي عدة وظائف وباشرها مباشرة غير مرضية ، ثم ظفر به الناصر فأهانه وصادره فباع ثيابه واستعطى باليد فساءه وأحضره إلى القاهرة ثم أفرج عنه ، فلما قدم المؤيد القاهرة عظم قدره ونزل له الجلال البلقيني عن درس التفسير بالجمالية ، واستقر في قضاء العسكر ، ثم رحل مع السلطان في سفرته لنوروز فاستقر قاضي الحنفية بدمشق وباشرها مباشرة لا بأس بها ، ولم يكن يتعاطى شيئا من الأحكام بنفسه بل له نواب يفصلون القضايا على بابه بالنوبة ؛ ودرس بأماكن واستدعى به السلطان وهو بحلب من دمشق ليرسله إلى ابن قرمان فاستعفى وأجيب وعاد إلى دمشق ، وكانت له في كائنة قانباي اليد البيضاء . مات بدمشق في رابع عشري رمضان سنة ثمان عشرة وكان جيد العقل ، ذكره شيخنا في أنبائه وأرخه المقريزي بيوم الأحد ثامن عشري شعبان فالله أعلم . محمد بن جلال المدني . هو ابن أحمد بن طاهر . مضى . محمد بن جلبان ناصر الدين أحد أمراء الشام وابن نائبها المؤيدي . مات في الوقعة السوارية سنة اثنتين وسبعين وهو في عنفوان الشبيبة . محمد بن جماعة . هو ابن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن جماعة . مضى . محمد بن جمعة بن محمد بدر الدين بن الزين الحصني الأصل القاهري الحنفي المعروف بأبيه . ولد كما أخبرني به في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وترجح عنده أنه في سنة ست وأربعين وكان أبوه دلالا فنشأ ابنه ذكيا واشتغل وأخذ عن السنهوري في العربية والبيان ثم عن التقي الحصني في المنطق والمعاني والبيان والصرف والتفسير وأصول الفقه وكذا أخذ عن التقي الشمني والأمين الأقصرائي والكافياجي والعلاء الحصني ، ومما أخذه عن الأمين تقسيم الكافي شرح الوافي والفقه عن الزين قاسم ، وحج مرارا وجاوز في الحرمين وقرأ بالمدينة على أبي الفرج المراغي ، وزار بيت المقدس مرارا من جملتها في سنة تسع صحبة ابن الطرابلسي ، ودخل الشام غير مرة وأخذ عن الشهاب الزرعي وخطاب