شمس الدين السخاوي

206

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وكان محبا في أهل الخير . مات في سنة تسع عشرة ذكره شيخنا في إنبائه . محمد بن بهادر المسعودي الصلاحي الدمشقي . ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وسمع على الحجاز جزء أبي الجهم وغيره ، وحدث سمع عليه شيخنا وغيره وقال : مات في الكائنة العظمى سنة ثلاث وتبعه المقريزي في عقوده . محمد بن بهاء الدين بن حجاج الجبرتي . ممن سمع مني بمكة . محمد بن بهاء الدين بن محمد العباسي السنقري الهمذاني نزيل القاهرة وأحد أصحاب ابن الغمري قال لي أنه قرأ على أبيه المحرر والايجاز والعزي والمراح الحاجبية والمتوسط وشرحها وحفظ كفاية المتحفظ لابن الاجدابي وفقه اللغة للثعالبي وأتقنهما بمعاونة أبيه ثم أخذ على م الكتابة مع فن الانشاء عن السيف البروجردي ، وارتحل لساوة فقرأ على الشرف يعقوب علي اليزدي تصنيفه الحلل ثم إلى تبريز فكتب على عبد الرحيم الخلوتي جميع الأقلام السبعة مع قراءة سائر تصانيفه وتصانيف شيخه محمد الحلو في التصوف وغيره ، ودار ديار بغداد كلها وقرأ على ناصر الدين عمر المارينوسي المصابيح مع سماع الحاوي ثم القاهرة فقرأ على ابن أسد المنهاج وعلى البامي التنبيه مع سماع البخاري وعلى عبد القادر بن شعبان أمام جامع أصلم الكافي في العروض والقوافي والخزرجية وغيرها من كتب العروض والفرش للخليل ومختصره لابن عبد ربه وعلى العلم الحصني بزاوية خشقدم الوزير من القرافة الكبرى شرح الاصطلاحات للقشاني وعلى الشرواني الفصوص والرموز والأمثال اللاهوتية في معرفة الأنوار المجردة الملكوتية ، وعليه وعلى أصحابه كالجمال عبد الله الكوراني الموشحة المسمى بالخبيصي وشرح الشافية لجار بردى وتلخيص المفتاح والمختصر والمطول كلاهما عليه والأصلين مع الكتب المعتبرة . في المنطق والطبيعي والإلهي وعلة بعض أكابر الغرب النصوص والفكوك وكتاب الرتبة للمجريطي ولازم النظر فيه وفي كتب الرموز والرتبة والكنز لابن مسكويه الأصبهاني مدة ثم أعرض عن ذلك كله وقطن زاوية تقي الدين عند الصبوة ينسخ ويقرئ ، ولزم أبا العباس بن الغمري وأكثر التردد إليه وكتب له صحيح البخاري ومسلم وغير ذلك ، وعرض عليه ولده محمد في سنة ثمانين ثم أقرأه وغيره في جامعة النحو والصرف ، وكثر تردده إلي أيضا مع السؤال عن أشياء ، وفيه تودد ولطف عشرة وعلى همه واستحضار لنكت وفوائد مع تقلل وتجرد وجودة خط ومشاركة في الجملة وقال فيما رأيته بخطه من كلماته حبسته يد