شمس الدين السخاوي
201
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بهى الشكالة مفرط اسمن خصوصا في أواخر أمره وداوم بأخرة الجلوس بحانوت جامع الفكاهين وأوذي من البقاعي ولم ينقطع عنه سوى يوم . ثم مات في يوم سادس عشر رجب سنة أربع وسبعين بعد أن خمل وافتقر جدا وصار القمل يتناثر عليه وصلى عليه من الغد وسامحه الله وإيانا . وفي ترجمته من المعجم والوفيات نكيتات . محمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد الشمس الأنبابي ثم القاهري الشافعي شقيق النوري علي الماضي وهو أسن ووالد البدر محمد الآتي ويعرف بالأنبابي وهما من ذرية سالم أبي النجا من قبل الأم . حفظ القرآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابن ملك والتلخيص ، وعرض على جماعة واشتغل قليلا وناب في القضاء عن شيخنا فمن بعده إليه قضاء أنبائه وغيرها بل باشر أوقاف الحنفية ولم يكن بمحمود فيها واشتد ألم الامشاطي من قبله مع كثرة ملقه وسعة باطنه بحيث حاكى البدر بن عبد العزيز مباشر جامع طولون ، وقد حج وجاور . مات في إحدى الجماديين سنة خمس وثمانين وقد جاز السبعين ودفن بالقرافة عفا الله عنه . محمد بن أبي بكر بن محمد بن القباني . فيمن جده عمر . محمد بن أبي بكر بن محمد بن الشهاب محمود بن سلمان فهد الشمس ابن الشرف وأحضر في الرابعة على زينب ابنة الكمال وفي الخامسة بطريق الحجاز سنة تسع وثلاثين على البرزالي والعلم سليمان بن عسكر بن عساكر المنشد وأبي بكر بن محمد بن قوام والشمس محمد بن أحمد بن تمام السراج وبعد ذلك علي عم أبيه الجمال إبراهيم بن الشهاب ومحمود وعبد الرحيم بن أبي اليسر والشرف عمر بن محمد بن خواجا إمام ويعقوب بن يعقوب الحريري والعز محمد بن عبد الله الفاروثي في آخرين وحدث وكان حسن الشكالة كامل البنية مفرط السمن منجمعا عن الناس مكبا على الاشتغال بالعلم ، ودرس بالبادرائية نيابة واعتمده كثيرون لأمانته وتحققه ثم ضعف بعد الكائنة العظمى وتضعضع حاله بعد الثروة الزائدة . مات في خامس عشرة جمادى الأولى سنة ثمان وكان أبوه موقع الدست بدمشق بل ولي قبلها كتابة أسر ، ولصاحب الترجمة نظم فمنه : زدتني هما على همي الذي * أنا فيه فاصطبر يا ولدي لا تضق ذرعا لأمر قد جرى * جمرة الليل رماد في غد ذكره شيخنا في معجمه وقال أجاز لي ولابنتي رابعة في سنة سبع وثمانمائة باستدعاء التقي الفاسي ، وتبعه في ذكره المقريزي في عقوده .