شمس الدين السخاوي

186

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ذكره ابن فهد في معجمه وشيخنا لكن في السنة التي تليها من إنبائه . وأما في معجمه فأرخ وفاته كما هنا وقال إنه كان عارفا بالوثائق حسن الخط رائق النظم والنثر جالسته كثيرا وطارحته بها وكثر اجتماعنا في ذلك أجاز لي ولأولادي مرارا ، وذكره المقريزي في عقوده وأنه ممن لازم ابن خلدون وكان يقول لي أنه ابن خالته وأشار لأن ما رمى به من القوادح غير بعيد عن الصحة وأرخ وفاته في شعبان سنة سبع وعشرين . قلت وممن أخذ عنه الزين عبادة ورافقه إلى اليمن حتى أخذ عنه حاشية المغني وفارقه لما توجه إلى الهند . ونظمه منتشر ومنه وقد لزمه في دين شخص يعرف بالحافظي فقال للمؤيد وذلك في أيام عصيان نوروز الحافظي نائب الشام : أيا ملك العصر ومن جوده * فرض على الصامت واللافظ أشكو إليك الحافظ المعتدي * بكل لفظ في الدجى غائظ وما عسى أشكو وأنت الذي * صح لك البغي من الحافظ ومنه : رماني زماني بما ساءني * فجاءت نحوس وغاب سعود وأصبحت بين الورى بالمشيب * عليلا فليت الشباب يعود وقوله : قلت له والدجى مول * ونحن بالأنس في التلاقي قد عطس الصبح يا حبيبي * فلا تشمته بالفراق وقوله : يا عذولي في مغن مطرب * حرك الأوتار لما سفرا كم يهز العطف منه طربا * عندما تسمع منه وترى وقوله : بدا وكان قد اختفى من مراقبه * فقلت هذا قاتلي بعينه وحاجبه وقوله : لا ما عذاريك هما أوقعا * قلب المحب الصب في الحين فجد له بالوصل واسمح به * ففيك قد هام بلامين وقوله : مذ تعانت صناعة الجبن خود * قتلتنا عيونها الفتانة لا تقل لي كم مات فيها قتيل * كم قتيل بهذه الجبانة وقوله : قم بنا نركب طرف اللهو سبقا للمدام * واثن ياصاح عناني لكميت ولجام وقوله : الله أكبر يا محراب طرته * كم ذا تصلى بنار الحرب من صاب وكم أقمت باحشائي حروب هوى * فمنك قلبي مفتون بمحراب وقوله وقد ولاه ناصر الدين بن التنسي العقود : يا حاكما ليس يلفي * نظيره في الوجود قد زدت في الفضل حتى * قلدتني بالعقود وقوله في البرهان المحلي التاجر :