شمس الدين السخاوي

179

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

كثيرا وسمعت بقراءته على شيخنا في الديوان بل علقت عنه من نظمه ، وكذا كتب عنه صاحبنا ابن فهد وغيره ، وحج مرارا أولها في سنة ست وعشرين وجاور مرتين ، وسافر لدمشق وزار القدس والخليل ووصل في الصعيد إلى قوص ودخل إسكندرية وغيرها ، وكان خيرا فاضلا منجمعا عن الناس حسن الهيئة والبزة نير الشيبة صنف سوى ما تقدم فضل صلاة الجماعة في جزء لطيف وشرح أربعي النووي في مجلدة في المسودة وفضل السيف على الرمي في كراسه . مات في صفر سنة ست وخمسين بمدرسة قراقجا وصلى عليه المناوي ودفن . ونظمه سائر ومنه مما كتب به على بعض المجاميع : يا نعم مجموع حوى ضمنه * كل المعاني فاغتدى أوحدا أصبح فرضا لا يرى مثله * فأعجب لمجموع غدا مردا ومنه في إبراهيم : حبيبي قد فاق الملاح بحسنه * وراح به كل كئيب وولهان على عذلى دعواي هذى وحسد * وإن أنكروا ما قلته فهو برهان محمد بن أبي بكر بن علي بن صلح الطرابلسي الحنبلي ويعرف بابن سلانة بالمهملة . رأيته يكتب ببعض الاستدعاءات في سنة أربع وخمسين بل رأيت بعض المكيين قرأ عليه البخاري سنة تسع وستين وأجاز وكان فيما بلغني يستحضر قواعد ابن رجب مع ذكاء وفهم . محمد بن أبي بكر بن علي بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البهاء أبو الفتح ابن الزين المشهدي القاهري الأزهري الشافعي والد البدر محمد الآتي وأبوه . ولد في ليلة الجمعة ثاني عشر صفر سنة إحدى عشرة وثمانمائة بالقرب من الأزهر وحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي وجانبا من المنهاج الأصلي ومن ألفيتي الحديث والنحو وعرض العمدة على الولي العراقي والشمس البرماوي والبرهان البيجوري والسراج قاري الهداية والجمال يوسف البساطي وأبي القسم بن موسى بن محمد بن موسى العبدوسي في آخرين ممن أجاز له والشموس البوصيري والشطنوفي والعجيمي سبط ابن هشام وابن الديري والجلال البلقيني والجمال الأقفاصي والشهاب الصنهاجي والعلاء بن المغلي وغيرهم ممن لم يجز ، واعتنى به أبوه فاسمعه من لفظ الولي العراقي على الشهاب الواسطي المسلسل وعليهما جزء الأنصاري وعلى ثانيهما فقط جزء ابن عرفة وجزء البطاقة ونسخة إبراهيم بن سعد وعلى النور الفوي ختم مسلم ومن لفظ أبي القسم العبدوسي غالب الشقا وعلى الكمال بن خير بعضه وعلى ابن الجزري أشياء وعلى الشمس بن المصري ختم ابن ماجة ومنتقى من مشيخة الفسوي ،