شمس الدين السخاوي

156

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

للإقراء فانتفع به الفضلاء ودرس بالظاهرية والناصرية والتقوية والمجاهدية الجوانية والفارسية وكذا في الشامية البرانية نيابة عن النجم بن حجي وولي إفتاء دار العدل ، وناب في القضاء من سنة تسع وثلاثين حتى مات ، وصار بأخرة فقيه الشام بغير مدافع عليه مدار الفتيا والمهم من الأحكام وعرض عليه قضاء بلده فأبى لقيته بدمشق وسمعت كلامه ، وكان من سروات رجال العالم علما وكرما وأصالة وعراقة وديانة ومهابة وحزامة ولطافة وسؤددا وللشاميين به غاية الفخر . مات في ليلة الخميس ثاني عشر رمضان سنة أربع وسبعين ودفن من الغد بمقبرة الباب الصغير عند أسلافه بعد الصلاة عليه بعدة أماكن وكانت جنازته حافلة وكثر الثناء عليه ولم يخلف بدمشق في محاسنه مثله رحمه الله وإيانا . محمد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن موسى المحب ابن التاج الكناني العسقلاني لطوخي ثم القاهري الشافعي الماضي في المحمدين أبوه وعمه المحب . مات أبوه وهو بكنيته أشهر وهو صغير فحفظ القرآن والشاطبية والعمدة والمنهاج الفرعي بعد مختصر أبي شجاع جمع الجوامع وألفية ابن مالك وعرضها على خلق كثيرين واشتغل عند الشريف النسابة والبوتيجي والعلم البلقيني وغيرهم كالبامي والشهاب الأبشيطي أخذ عنه بطيبة وجود القرآن عند الزين عبد الغني الهيثمي وسمع أشياء ولازم التردد إلى بل كتب من تصانيفي جملة وكان يرتزق بالنساخة غالبا مع كون خطه ليس بالطائل والغالب عليه سلامة الفطرة ، وهو أحد صوفية المؤيدية ممن حج غير مرة وجاور . ومات في حياة أمه وقد جاز الثلاثين بجدة في يوم الأربعاء سلخ المحرم سنة سبع وسبعين ونقل منها إلى مكة فوصلوا به ضحى يوم الخميس فدفن بمعلاتها وهو من بيت صالحين وعاشت أمه بعده أزيد من عشر سنين رحمهما الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن أحمد الشمس بن التقي بن الشهاب الصعيدي الأصل المقدسي الحنفي أخو البدر حسن الماضي ويعرف بابن السوداني وبابن البقيرة وهو لقب أبيه . ولد سنة تسع وستين وسبعمائة وأخذ عن عمه الشهاب والشريحي وخير الدين في طائفة وتميز في الفقه مع الخير والتعفف والورع وطرح التكلف وجودة البحث . مات في رمضان سنة تسع وثلاثين . محمد بن أبي بكر بن أحمد الشمس بن التقي بن الشهاب الجهيني الدمشقي سبط الزين خطاب الماضي . ممن سمع مني بمكة في سنة ست وثمانين . محمد بن أبي بكر بن أحمد الشمس بن التقي بن الشهاب الجهيني الدمشقي سبط الزين خطاب الماضي . ممن سمع مني بمكة في سنة ست وثمانين . محمد بن أبي بكر بن أحمد الشمس القاهري الحنفي ويعرف بابن السقاء ،