شمس الدين السخاوي
142
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ممن أخذ عني بالقاهرة . محمد بن إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان التاج أبو عبد الله بن العماد الحنبلي أخو علي الماضي ويعرف كسلفه بابن بردس . ولد في ثامن عشرة جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة ببعلبك وسمع من أبيه بل أسمعه الكثير من ابن الخباز كصحيح مسلم والشمائل للترمذي وجزء ابن عرفة . وقال شيخنا في أنبائه إنه تفرد بالسماع منه وسمع أيضا مسند أحمد بكماله على البدر محمد بن يحيى بن عثمان بن الشقيراء وسيرة ابن إسحاق علي أبي طالب عبد الكريم بن المخلص ويوسف بن الحبال وكذا سمع الكثير على البدر أبي العباس بن الجوخي وأحمد بن عبد الكريم البعلي وعبد الله بن محمد بن القيم ومحمود المنيجي وابن أميلة وآخرين ، وأجاز له العرضي والبيساني وابن نباتة والصلاح العلائي والصفدي ومحمد بن أبي بكر السوقي وغيرهم ، وحدث سمع منه الفضلاء ، وممن سمع منه ابن موسى الحافظ والأبي وانتفع به الرحالة ، وكان بارعا في المذهب محبا لنشر العلم والرواية طلق الوجه حسن الملتقى كثير البشاشة مع الدين والعبادة وملازمة الأوراد والصلابة في الدين . وله نظم وتأليف في صدقة البر . مات في شوال سنة ثلاثين ذكره شيخنا في إنبائه ومعجمه وقال : أجاز لي من بعلبك غيرة مرة . وابن فهد في معجمه وآخرون وهو في عقود المقريزي في موضعين . محمد بن إسماعيل ابن محمد بن عبد الله الشمس القلهاتي المكي الشافعي والد محمود زائد . يأتي فيه . محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن هانئ ناصر الدين أبو عبد الله بن سري الدين أبي الوليد بن البندر اللخمي الغرناطي المالكي . ولد سنة نيف وأربعين واشتغل قليلا ، وناب عن أبيه في قضاء الشام فعيب أبوه بذلك لسوء سيرته ثم إنه استقل بعده بقضاء حما ثم حلب في سنة ست وسبعين عوض البرهان التاذلي ثم رجع إلى حماة وطرابلس وكذا إلى حلب وغيرها مرارا ، ثم ولاه نوروز قضاء دمشق في سنة ست عشرة فساءت سيرته جدا ثم صرفه المؤيد إلى قضاء طرابلس في السنة التي بعدها فاستمر فيها عدة سنين . ذكره شيخنا في إنبائه وابن خطيب الناصرية في تاريخ حلب وقال كان ظريفا كريما مسنا جوادا حسن الأخلاق كتبت عنه بطرابلس لما وليت قضاءها وكان هو قاضي المالكية بها . ومات بها في أوائل سنة ثمان وعشرين . محمد بن إسماعيل بن محمد أبو الرضا المصري ثم الطرابلسي الشافعي