شمس الدين السخاوي
139
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
من بعض شيوخها وتميز في هذا الشأن قليلا وشارك في الفضائل مع خط حسن معروف جيد الضبط ، ودرس بعد أبيه في مشيخة الحديث بتربة أم الصالح وعلق تاريخا للحوادث التي في زمنه ذكر فيه أشياء غريبة . قال شيخنا : سمعت من فوائده وسمع بقراءتي بدمشق . ومات في سن الكهولة في ربيع الآخر سنة ثلاث فارا عن دمشق بالرملة وله أربع وأربعون سنة . عوضه الله الجنة . قال ابن حجي ولم يكن محمود السيرة . ذكره شيخنا في إنبائه والمقريزي في عقوده . محمد بن إسماعيل بن عمر بن مزروع الشمس العمريطي ثم القاهري الشافعي أخو خليل الماضي وابن أخي الشيخ رمضان تلميذ إبراهيم الأدكاوي . ولد بعد العشرين وثمانمائة بعمريط من الشرقية وتحول منها وهو صغير لعمه المذكور فسافر به إلى ادكو فأقام بها حتى حفظه القرآن ولقنه شيخه المشار إليه الذكر ولحظة وعادت بركته عليه فحفظ المنهاج والألفية وغيرهما ، وعرض على جماعة وتزوج بابنة عمه وأخذ القراءات عن بعض القراء بل لازم الاشتغال حتى برع في الفقه والعربية وشارك في الفضائل ومن شيوخه في العربية الشهاب الحناوي . وفي الفقه الشمس الونائي والشرف المناوي وبواسطة انتمائه للشيخ ابن مصباح كان ابن أخته الزين عبد الرحيم الأبناسي يقرأ عليه القرآن وغيره وهو صغير ، وسمع على شيخنا وغيره بل قرأ على العلم البلقيني البخاري وغيره ، واختص بالبدر أبي السعادات البلقيني ثم بالولوي بن تق الدين وقرأ عليهما في الفقه والحديث وغير ذلك ، وناب عن ثانيهما في خزن الكتب بالباسطية وفي القضاء بجزيرة الفيل والمنية وشبرا ، بل ناب في القاهرة عن العلمي وغيره وكتب بخطه الكثير ، وكان مديما للتحصيل مع الديانة والتحري والاحتمال والسكون والأوصاف الجميلة ، سافر مع الولوي المشار إليه حين توجهه للشام قاضيا على نقابته مرغوما فلم يلبث بعد دخولها إلا يسيرا . ومات في ذي القعدة ظنا سنة أربع وستين في حياة أبويه ففجعا به رحمه الله وإيانا . محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن مبارز الجمال أبو النجا اليماني الزبيدي الشافعي الماضي أبوه ويلقب بالطيب . ولد في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بزبيد وهو سبط الجمال محمد بن علي الزمزمي ممن تلا بالسبع على محمد ابن بدير وعبد الله الناشري بل قرأ الفقه على محمد بن حسين القماط قاضي عدن الآن والقاضي عبد الرحمن بن الطيب الناشري وبه انتفع والفرائض على أخيه الجمال محمد المعروف وعلي بن إبراهيم الزيلعي وبرع فيهما وفي القراءات ، وممن