شمس الدين السخاوي

136

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

كمل من فتح الباري وهو أحد عشر سفرا والمشته ولسان الميزان وتخرج الرافعي وعدة كتب والأمالي وهي في قدر أربع مجلدات بخطه وكتب لنفسه من تصانيف غيري ، واشتغل بالعربية ولكن له نهمة في غير الكتابة مع التقلل من الدنيا والتقنع باليسير والصبر وقلة الكلام . مات في يوم الثلاثاء ثاني عشر رمضان سنة أربعين وكثر الثناء عليه من جيرانه وتأسفوا عليه رحمه الله . محمد بن إسماعيل بن أبي بكر الجمال بن الشرف الجبرتي الأصل اليماني الزبيدي . خدم عن أبيه وأبوه عن الجمال محمد بن محمد المزجاجي عن والداعية إسماعيل الجبرتي ، ولقيه عبد الله بن عبد الوهاب الكازروني المدني وقال لي أنه شيخ الصوفية الآن بزبيد وأنه لم يتكهل . محمد بن إسماعيل بن الحسن بن صهيب بن خميس الشمس البابي ثم الحلبي الشافعي وكان أسمه أولا سالم . تفقه بعمه العلاء أبي الحسن على البابي وبالزين أبي حفص عمر الباريني وبرع في الفرائض والنحو وشارك في غيرهما من العلوم ودرس بالمدرسة السيفية بحلب وشغل الطلبة وأفتى ، وكان دينا قنوعا عفيف النفس فقيها ذكيا غير أنه اشتغل بأخرة بالعبادة والفاقة عن الاشتغال ولما اشتدت فاقته ولاه شرف أبو البركات الأنصاري قضاء ملطية ورغب حينئذ عما كان باسمه من خطابة البكتمرية واستناب في إمامه التربة الأرغوانية وتوجه إليها فأقام بها مدة إلى أن حاصرها ابن عثمان صاحب الروم وانفصل عنها فرجع إلى حلب فأقام بها على إمامته المذكورة حتى مات بها في سنة ثلاث . ذكره ابن خطيب الناصرية وهو ممن قرأ عليه طرفا من الفرائض وكذا ذكره شيخنا في إنبائه تبعا له لكن باختصار . محمد بن إسماعيل بن أبي الحسن البرماوي . يأتي قريبا . محمد بن إسماعيل بن طوغان السنهوري البرلسي ويعرف بجده طوغان الميموني . ممن سمع مني بالقاهرة . محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو عبد الله الناشري . قال عمه القاضي أبو عبد الله : كان فقيها فاضلا صالحا سليم الصدر مباركا له في معيشته . مات بالكدراء سنة تسع . زاد العفيف وله حواش كثيرة دالة على فضله وحسن اشتغاله وناب عن عمه في الأحكام بسهام وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر . محمد بن إسماعيل بن علوان الزبيدي ثم المهجمي . ولي قضاء المهجم مدة وكان نبيها في الفقه مشكور السيرة . مات في سنة تسع عشرة . قاله شيخنا في إنبائه .