شمس الدين السخاوي

133

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

مدينة لامو العنبر فيأخذه الملك ومرة كانت زنة قطعة منه ألف رطل ومائتي رطل ، قال وشجر الموز عندهم كثيرا جدا وأنه عدة أنواع منها نوع تبلغ الموزة منه في الطول ذراعا ويعمل عندهم منه دبس يقيم أكثر من سنة ويعقدون منه أيضا حلوى انتهى . وعندي توقف في صحة هذا على هذا الوجه بالله أعلم . محمد بن إسحاق الشمس الخوارزمي الحنفي نزيل مكة ونائب إمام مقام الحنفية . كان فاضلا في العربية ومتعلقاتها وغير ذلك كثير التصدي للإشعال والإفادة والنظر والكتابة وكأنه أخذ العربية عن صهره إمام الحنفية الشمس المعيد والد الشهاب أحمد وكان ينوب عنهما في الإمامة غيبة وحضورا سنين كثيرة وجمع في فضائل مكة والكعبة شيئا استمد فيه من تاريخ الأزرقي وكتب المناسك وكان يرسم صفة الكعبة والمسجد في أوراق ويهديها للهنود وغيرهم بل سافر للهند طلبا للرزق ، كل ذلك مع دين وخير وسكون وانجماع عن الناس . مات في سلخ ربيع الأول سنة سبع وعشرين ودفن بالمعلاة بكرة يوم الجمعة ، وهو في عشر الستين ظنا أو جازها . قاله الفاسي في مكة . محمد بن أسعد مولانا جلال الدين الصديقي الدواني بفتح المهملة وتخفيف النون نسبة لقرية من كازرون الكازروني الشافعي القاضي بإقليم فارس والمذكور بالعلم الكثير ممن أخذ عن المحيوي اللاري وحسن بن البقال ، وتقدم في العلوم سيما العقليات وأخذ عنه أهل تلك النواحي وارتحلوا إليه من الروم وخراسان وما وراء النهر . وسمعت الثناء عليه من جماعة ممن أخذ عني واستقر به السلطان يعقوب في القضاء ، وصنف الكثير من ذلك شرح على شرح التجريد للطوسي عم الانتفاع به وكذا كتب على العضد مع فصاحة وبلاغة وصلاح وتواضع وهو الآن في سنة سبع وتسعين حي ابن بضع وسبعين . محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن المحب أبو البركات بن المجد أبي الفداء القلعي سبط الشريف كريم الدين عبد الكريم بن الشيخ الصالح المملك الزين أبي بكر الحياتي والماضي أبوه ، نشأ في كنفه فحفظ القرآن وكتبا وعرض على جماعة بل اسمعه أبوه الكثير ، وكان ممن سمع مني وأجاز له جماعة ومات صغيرا بعد الستين . محمد بن أمين الدين أبو النور شقيق الذي قبله . نشأ أيضا في كنف أبيه فقرأ القرآن وغيره وأسمعه كثيرا وأخذ عني جملة في الإملاء ، وخلفه في جهاته بجامع القلعة بل نيابة ، وفيه حشمة ولديه عقل وجود الخط ونعم الخلف . محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن جمعة البحيري الأصل القاهري برددار الأتابك