شمس الدين السخاوي
125
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بأبي الحسن علي بن عمر أبا عفيف الهجراني ، وجد واجتهد حتى مهر وتميز في الفقه وغيره ، وولي قضاء عدن مرارا كل مرة يعزل نفسه ثم يتوسلون إليه حتى يعود وانتصب بها للتدريس والإفتاء مدة طويلة ، وتخرج به خلق وحصل كتبا نفيسة بخطه وغيره ، وكان إماما عالما كبيرا صابرا على ابتلائه . مات في أواخر رمضان سنة إحدى وستين رحمه الله وإيانا . محمد بن أحمد الجمال أبا حنان الحضرمي الكندي التاجر بثغر عدن . كان كثير الأموال جدا متسع الأحوال ومع ذلك فكان غاية في التواضع والتقلل وخشونة الملبس بحيث كان خدمه يلبسون الثياب الفاخرة وهو لا يلبس إلا البياض من القطن ولم يحبس غريما قط ولا رفعه لحاكم ، ومحاسنه كثيرة ، ومما يدل بعظيم أمواله أنهم حسبوا ما كان له في جهة الحبشة خاصة من القماس فكان عبارة عن مائتي ألف دينار وثلاثين ألف دينار . مات سنة ست وخمسين وسيأتي له ذكر في محمد بن عبد الرحمن . محمد بن أحمد الجمال البربهي البعداني اليماني الشافعي . كان من عقلاء الرجال حفظ البهجة وتفقه وخطب بجامع إبمدة ثم اتصل بصحبة علي بن طاهر وبتدبيره توصل لحصن حب حتى ملكه وارتفع بذلك كله وولاه بعد أن فتصرف بها ثم شكى فعزله وولاه نظر الوقف بزبيد فلم ينجع فولاه النظر في ثغر عدن ولا زال يتنقل في الخدم حتى مات في رمضان سنة اثنتين وثمانين رحمه الله . محمد بن أحمد الجمال البهنسي ثم الدمشقي الشافعي . اشتغل بالقاهرة وحفظ المنهاج واتصل بالبرهان بن جماعة فلما ولي قضاء الشام استنابه واعتمد عليه في أمور كثيرة ، وكان حسن المباشرة مواظبا عليها وعنده ظرف ونوادر وكان مقلا مع العفة ولما وقعت الكائنة العظمى بدمشق فر إلى القاهرة فاستنابه الجلال البلقيني . ومات في ذي القعدة سنة خمس . ذكره شيخنا في أنبائه . محمد بن أحمد الجمال الزبيدي المؤذن القمقام . ذكره التقى بن فهد في معجمه هكذا . محمد بن أحمد الجمال الكيلاني المكي الحنبلي نائب الإمام بالمقام الحنبلي ووالد عبد الرحمن الماضي . إنسان خير ساكن قدم القاهرة وسمع مني بمكة في سنة ست وثمانين يسيرا وسافر في أثناء سنة أربع وتسعين إلى الهند للاسترزاق وكتبت معه ما أرجو انتفاعه به وعاد مجبورا بعد أن كان سافر إليها قبل ذلك ثم دخل أيضا القاهرة ودمشق . محمد بن أحمد حافظ الدين الأذرعي الدمشقي الحنفي . ممن ناب في كتابة السر بدمشق وتميز ، ومات بحلب سنة إحدى وتسعين كتب عنه البدري في مجموعة : حبيبي الظريف دق خصرا * فهمت به وبالخصر اللطيف