شمس الدين السخاوي

122

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وصاحبنا السنباطي في سماعه وشرح معاني الآثار للطحاوي وسمعه معه أبنه أحمد وكذا قرأ على شيخنا وحضر أماليه ، وجود الخط على ابن الصائغ بحيث أذن له في التكتيب ، وحج مرارا وجاور في بعضها سمع على الشرف أبي الفتخ المراغي والتقي بن فهد بل أسمع ابنه عليه سنة ثلاث وأربعين ، وقرأ القراءات على الزين بن عياش وزار بيت المقدس وقرأ الحديث هناك على التقي أبي بكر القلقشندي والجمال بن جماعة ورافقه في سماع أكثره ابن الجمال يوسف الصفي وباشر التوقيع عند ناظره ، ثم ناب بأخرة عن الشرف المناوي في القضاء وصاهر البدر حسن البرديني على ابنته واستولدها أولادا منهم أحمد وبواسطة ذلك كان هو القائم في المدافعة عن زوجته حيث تردد الأئمة فهم كلام الواقف فكان شيخنا والعلم البلقيني والمناوي والعبادي والكافياجي في جانب والمحلي بمفرده في جانبها وعقدت بسبب ذلك مجالس بين يدي السلطان وعند كاتب السر بالصالحية وبين يدي شيخنا في المنكوتمرية وكنت حينئذ في خدمته وذلك في سنة اثنتين وخمسين وسأل الخصم وهو شمس الدين محمد بن محمد ابن عبد الله البرديني شيخنا في الحكم بما أفتى به مما وافقه عليه الجمهور فسكت ثم قال قد نوزعت في فهمي يشير إلى مخالفة المحلي ، وبلغني أن المحلى قال إذا ذاك عن شيخنا انه منصف ولم يلبث أن وافق المحلي السعد بن الديري بل ظفروا بفتوى للسراج البلقيني وولده وابن خلدون المالكي بموافقته فرجع شيخنا وغالب المفتين إليه ، وكان خيرا فاضلا حسن القراءة والشكالة وربما نظم . مات في يوم الاثنين ثاني عشر بيع الأول سنة ست وخمسين ودفن بتربة جوشن بقبر والده رحمهما الله وإيانا . محمد المحب أبو بكر أخو الذي قبله . ولد سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن عند الشمس محمد بن علي بن صلاح المناوي وسمع مع أخيه بمكة على التقي بن فهد في سنة ثلاث وأربعين ، وتعاني التجليد في بيته وتكسب بالشهادة واسترفقه أبو الطيب الأسيوطي فصار بذلك وجيها . ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين بعد رفيقة بقليل وأظنه جاز الستين . محمد بن أحمد بن يوسف البدر القاهري الشافعي التاجر بسوق أمير الجيوش ويعرف بابن يوسف . ممن اشتغل وتميز وسمع الحديث قليلا ومما سمعه حتم البخاري عند أم هانئ الهورينية وفقتها ، وكان عاقلا ساكنا حسن البزة . مات شابا قبل السبعين ظنا .