شمس الدين السخاوي
109
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
محمد بن أحمد بن منصور بن أحمد بن عيسى البهاء أبو الفتح بن الشهاب أبي العباس الأبشيهي المحلي الشافعي والد أبي النجا محمد الآتي . ولد سنة تسعين وسبعمائة بأبشويه . وحفظ بها القرآن وصلى به وهو ابن عشر ثم التبريزي في الفقه والمحلة في النحو وعرضهما على الشهاب الطلياوي نزيل النحرارية وغيره ، وحج سنة أربع عشرة ودخل القاهرة غير مرة وسمع بها دروس الجلال البلقيني وولي خطابة بلده بعد والده وتعانى النظم والتصنيف في الأدب وغيره ولكنه لعدم إلمامه بشيء من النحو يقع فيه وفي كلامه اللحن كثيرا . ومن تصانيفه المستطرف من كل فن مستظرف في جزءان كبار وأطواف الأزهار على صدور الأنهار في الوعظ في مجلدين وشرع في كتاب في صنعة الترسل والكتابة وتطارح مع الأدباء ، ولقيه ابن فهد والبقاعي في سنة ثمان وثلاثين بالمحلة وكتبا عنه قوله وقد عمل العلم البلقيني ميعادا بالنحرارية إذ كان قاضي سنهور عن أخيه : وعظ الأنام إمامنا الحبر الذي * سكب العلوم كبحر فضل طافح فشفى القلوب بعلمه وبوعظه * والوعظ لا يشفي سوى من صالح مات بعد الخمسين قريبا من قتل أخي الأستادار . محمد بن أحمد بن منصور محي الدين الطرابلسي الحنبلي أخو عثمان الماضي . حفظ القرآن وكتبا جمة وقدم القاهرة فاشتغل بالفقه وغيره ولازمني في الألفية الحديثية وغيرها ثم رجع إلى بلده . محمد المالكي أخو الذي قبله وهو الأصغر . ممن سمع مني أيضا . محمد بن أحمد بن مهنا بن أحمد الشمس القاهري المقري ويعرف بابن طرطور بمهملات الأولى مفتوحة لقب لوالده ، وكان رجلا صالحا استدعى في عقيقة ولده هذا بجمع كثير من قراء الأجواق وذلك في سنة عشر وثمانمائة ظنا ثم اخرج به إليهم على يديه ملتمسا منهم قراءة الفاتحة والدعاء له بأن يكون منهم محبة منهم فيهم فاستجيب دعاؤهم وبلغ أمنيته في ولده فإنه حفظ القرآن وجوده على أخ لأمه من الرضاعة اسمه شهاب الدين الأبشيهي من فضلاء القراء وسمع قراءته الشمس بن الصياد شيخ القراء بجامع ابن الطباخ حيث قرأ هناك فشكرها بعد ذمة لها قبل ، وسافر في البحر إلى مكة فطلعها في جمادى الأولى وكان بها أبو العباس القدسي وقرأ في ميعاده ورتب له شخص وظيفة هناك بعد اعطائه دينارا ضيافته فلم يلبث أبو العباس أن تعصب عليه الشافعي والمالكي ومنعاه من عمل الميعاد فتوجه صاحب الترجمة للمالكي لظنه جر المنع إليه فقال له : بل اقرأ فلا