شمس الدين السخاوي
103
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ولولا رضاه عنهم ما هدوا إلى * مقام الرضا عنه فطاب لهم وردا كذاك رضينا بالنبي محمد * نبيا كريما من هدينا به رشدا ولما ارتضى الإسلام دينا لنا إذا * رضينا به دينا قويما به نهدى مات على قضائه بها في أوائل سنة خمس وخمسين رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمد الشمس أبو عبد الله القاهري الشراريبي الحريري الشافعي المقرئ ويعرف بالشراريبي لعقده لها . تلا للسبع إفرادا وجمعا على الشمس النشوى الحنفي ، وأثبت الولي العراقي أسمه فيمن سمع منه أماليه وذلك في سنة عشر وثمانمائة وشيخه ، وتصدى للإقراء بمسجد بالبندقانيين بالقرب من حاصل قلمطاي وكان إمامه فأخذ عنه الزين طاهر المالكي ولأبي عمرو فقط الجلال القمصي في آخرين ، وكان إنسانا خيرا متصوفا متقشفا وعظ الناس بالمسجد المشار إليه وقرأ فيه البخاري حتى مات واستقر بعده فيه تلميذه طاهر رحمه الله وإيانا . وهو جد الشمس محمد بن عبد الرحمن الصيرفي الآتي . محمد بن أحمد بن محمد الشمس أبو عبد الله الطيبي ثم القاهري الشافعي ووجدت بخطى في موضع آخر أنه محمد بن علي فالله أعلم . حفظ القرآن والمنهاج وأخذ الفقه عن العلم البلقيني وأخذ له في الإقراء ، وصحب أبا عبد الله الغمري وأم بجامعه وقتا وكذا قرأ على السوبيني أشياء من تصانيفه وكتبها وأذن له ولازم العبادة والتهجد والأوراد والانعزال عن الناس مع التقلل بحيث أشتهر بالصلاح وأم بصوفية سعيد السعداء العصر خاصة لكونه كان أحد صوفيتها وكذا تنزل في صوفية الطنبذية بالصحراء وخطب في جامع المتبولي بالبركة وجامع الزاهد وكان على خطبته حلاوة وله نورانية وقبول وكتب بخطه نكتا وفوائد وربما أقرأ . مات في آخر يوم من رمضان سنة اثنتين وسبعين وأظنه قارب الستين ودفن من الغد بعد صلاة العيد بتربة ابن شرف الوراق بالقرب من الاهناسية بباب النصر ونعم الرجل كان فقد كان يحبنا ونحبه رحمه الله ونفعنا به . محمد بن أحمد بن محمد بالشمس القزويني نزيل مكة . يأتي قريبا . محمد بن أحمد بن محمد الشمس المصري السعود الحنفي ويعرف بابن الشيخ البئر . كتب الخط الحسن وبرع في مذهبه ودرس وأفتى وناب في الحكم عن الجمال الملطي وأحسن في إيراد الميعاد بجامع الحاكم ، وجمع مجاميع مفيدة بل خرج أربعى النووي . ومات في سلخ صفر سنة اثنتين وهو في الأربعين وتأسف الناس