الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

87

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فلمّا نظر إليّ قال لي يا علي وفينا واللّه لصاحبك قال فقلت صدقت جعلت فداك واللّه هكذا قال واللّه لي عند موته « 1 » . وجه الاستدلال امره عليه السّلام باخراج جميع ما كسب في ديوانهم من عرف صاحب الأموال ردّ عليه ومن لم تعرف تصدق عنه فامر بالصدقة مع جهالة ذي الحق ومورد الرواية ما لا يعلم المقدار والّا لامره بأداء ذلك المقدار لا جميع ما اكتسبه . الثانية : ما رواها يونس بن عبد الرحمن قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام وانا حاضر إلى أن قال فقال رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلمّا ان صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به قال تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة قال لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع قال إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه قال له على من جعلت فداك قال على أهل الولاية « 2 » . أقول ويمكن القول بعدم تعارض بين الأخبار الواردة في الحرام المختلط بالحرام بوجوب الخمس وحلية باقي المال وبين هذين الخبرين الواردين في وجوب التصدق في المال المجهول صاحبه . بانّ ظاهر الخبر الأوّل من هذين الخبرين وهو رواية علي بن أبي حمزة صورة العلم بالمقدار ولهذا بعد ما امر عليه السّلام برد مال من يعرف صاحبه إليه والتصدق عمّ لا يعرف صاحبه لم يقل السائل ولو لم اعرف المقدار ما اصنع في مقام الأداء هذا بالنسبة إلى الخبر الأوّل من الخبرين . وأمّا الثاني منهما وهو رواية يونس فهو نص في علم السائل بمقدار المال لأنّه

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 47 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب اللقطة من الوسائل .