الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

85

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

هما تنقلان قضية عن أمير المؤمنين عليه السّلام وهل هما روايتان بحيث بيّنها أبو عبد اللّه عليه السّلام مرة ورواها الحسن بن زياد ومرة أخرى فرواها السكوني أو هما رواية واحدة رواها الحسن والسكوني وعلى فرض كون نقل القصة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مرتين لكن الظاهر كون القضية الّتي وقعت لأمير المؤمنين عليه السّلام من سؤاله الشخص قصة واحدة فاتعاب النفس في كون الروايتين المرويتين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رواية واحدة أو روايتين لا يفيد فائدة . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في مقامات : المقام الاوّل : ظاهر العنوان في وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام وفي صيرورة ما بقيه حلالا باخراج الخمس هو صورة عدم تميز الحلال من الحرام مع الجهل بصاحبه ومع الجهل بمقداره . اما اشتراط عدم تمييز الحلال من الحرام فيستفاد من كل من الرواية الثانية والثالثة بل يمكن ان يقال بدلالة الرواية الأولى عليه لأنّ التعبير بقوله عليه السّلام ( والحلال المختلط بالحرام ) يدل عليه إذ الاختلاط لا يحصل عرفا الا بعدم تميز أحدهما عن الآخر . وأمّا اعتبار الجهل بالصاحب الواقعي فيدل عليه الرواية الأولى والثانية والرواية الثالثة لو فرض له اطلاق يشمل ما كان صاحبه معلوما لا بدّ من تقييدها بالرواية الثانية ان كانتا روايتين لأنّ في الأولى قال عليه السّلام ( إذا لم يعرف صاحبه ) وفي الثانية قال عليه السّلام ( واجتنب ما كان صاحبه يعلم ) وان كانتا رواية واحدة فالمتيقن ممّا صدر هو صورة الجهالة بالمالك لا غيرها وهي ما صرّح به في الرواية الثانية مضافا إلى أن صاحب المال ان كان معلوما تفصيلا أو اجمالا في عدة محصورة بحيث كانت الشبهة محصورة فله حكم آخر يأتي الكلام فيه في المسألة 30 إنشاء اللّه ولا يقال فيه