الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
50
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أمّا أولا فلأنّ الظاهر كون السؤال والجواب راجعا إلى جنس ما فيه الزكاة من الكنز وثانيا المال الّذي يجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب هو خصوص النقدين فلا بد ان يكون المثل من حيث المالية أيضا هو خصوص النقدين لا مطلق المال المذخور وان لم يكن من النقدين والحاصل ان النظر في الجواب والسؤال لو فرضنا ان يكون من حيث المالية فالنتيجة أيضا انحصار وجوب الخمس بالنقدين من الكنز أو الالتزام بان النقدين من الكنز فيهما النصاب وغير النقدين منه ليس فيه النصاب لا يمكن القول به لأنّه بناء عن أن يكون السؤال عما يجب فيه الخمس في الكنز من حيث المالية ومفاد الجواب هو أنّه ما يجب الزكاة في مثله من حيث المالية يجب فيه الخمس فقوله ( في مثله ) يدل على أن النظر في المالية إلى المثل والمثل الّذي فيه الزكاة هو خصوص النقدين فعلى هذا ان كان النظر في الرواية إلى المالية تكون النتيجة هو كون النصاب في النقدين من الكنز فقط لأنّ المال الّذي فيه النصاب ممّا يعدّ كنزا هو النقدان فالمثل هو النقدان فقط لا غيرهما فلا بد أمّا من الالتزام بانحصار الكنز الواجب فيه الخمس بالنقدين وهو المطلوب وأمّا من الالتزام بالتفصيل بين النقدين من الكنز وبين غير النقدين منه في اعتبار النصاب في الأوّل وعدمه في الثاني وهو ممّا لا يمكن الالتزام به . لكن بعد اللتيا والّتي على فرض دلالة رواية البزنطي على وجوب الخمس في النقدين لا مفهوم لها يدلّ على عدم وجوب الخمس في غيرهما فمع الاطلاقات المقتضية لوجوب الخمس في مطلق الكنز خصوصا مع عموم رواية زرارة كلما كان ركازا ففيه الخمس الأقوى وجوب الخمس في مطلق المدفون في الأرض من النقدين وغيرهما . المسألة الثالثة : قال المؤلف رحمه اللّه وسواء كان في بلاد الكفار الحربيين أو