الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

323

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

خاتمة في الفيء وهو في اللغة الرجوع إلى ما كان الشيء عليه من حالته الأصلية فلو كانت ارض لاحد فغصبها الآخر ثمّ رجعت بمالكها يسمى فيئا . فقوله تعالى ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الخ « 1 » بظاهره هو ما ارجع اللّه تعالى على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ممّا كان له فغصب ما كان له . وهذه الآية تساعد بظاهرها بالمعنى الّتي كانت للفيء لغة لأنّ الأرض كلّها ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على مذهبنا فارجعها اللّه تعالى إليه لانّ الآية نزلت في قصة أراضي بنى نظير فكانت الأراضي الواقعة تحت يدهم ملكا له صلّى اللّه عليه وآله وسلم وغصبوها فأفاء اللّه على رسوله يعنى ارجعها إليه . ولا تساعد ظاهر الآية مع قول العامة الّتي لم تقل بمقالتنا فقولهم مخالف لظاهر الآية .

--> ( 1 ) سورة الحشر ، الآية 7 .