الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

321

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

سقت أو سقى منها فللامام والبحر المطيف بالدنيا وهو افسيكون « 1 » . وما رواها يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس « 2 » ودلالتهما على كون البحار كلّها من الأنفال كون البحار عدّت من المذكورات في الروايتين - هذا تمام الكلام فيما عدوا من الأنفال . إذا عرفت ذلك ينبغي ان نعطف عنان الكلام في تحليل الأنفال في زمان غيبته روحي فداه للشيعة فنقول بعونه تعالى . الكلام في حكم الأنفال الّتي سبق الكلام فيها بانّها ملك للإمام عليه السّلام في حال الغيبة من حيث تحليله للشيعة وعدمه . اعلم انّ المستفاد من جملة من الأخبار المتقدمة ذكرها في طي المسألة 7 من المسائل المتعلقة بقسمة الخمس تحليل الأنفال للشيعة مثل الرواية الأولى والثانية والثامنة والحادية عشر وغيرها . واطلاق بعضها يقضى عدم الفرق في حليتها للشيعة بين ما يتعلق بالمناكح والمساكن والمتاجر وبين غيرها . وقد يتمسك على الحلية بالسيرة المستمرة على الحلية . ولكن على فرض ثبوتها لا يثبت كون الحلية في التصرفات من باب انها من المباحات للشيعة بل لو ثبتت تدلّ على الحلية مطلقا لهم ولغيرهم فتعارض السيرة مع اخبار التحليل لأنّ مفاد اخبار التحليل الإباحة للشيعة ومفاد السيرة تحليلها مطلقا وما يهوّن الخطب كون السيرة مستندا بالاخبار الصادة عنهم عليهم السّلام هذا تمام

--> ( 1 ) الرواية 18 من الباب 1 من أبواب الأنفال من الوسائل . ( 2 ) الرواية 17 من الباب 4 من أبواب الأنفال من الوسائل .