الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

319

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الظاهر تسالم القدماء على كونها من الأنفال ولم ينقل مخالف قبل ابن إدريس وربما يقال بجبر ضعف سند ما تمّ دلالتها بعمل الأصحاب به ولهذا استدعينا التأمل في المسألة . المورد السابع : إرث من لا وارث له حكى عن المنتهى أنّه من الأنفال عند علمائنا أجمع يستدل عليه ببعض الروايات نذكر بعضها . الأولى ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال « 1 » وهي بعد ما دلّ النصّ على انّ الأنفال بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للامام عليه السّلام يدل على كون الوارث هو عليه السّلام . الثانية : ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ومن مات وترك مالا فلورثته ومن مات وليس له موالى فماله من الأنفال « 2 » وهي مثل الأولى . الثالثة : ما رواها عمار بن أبي الأحوص قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السائبة فقال انظروا في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك يا عمار السائبة الّتي لا ولاء لاحد عليها الا اللّه فما كان ولائه للّه فهو لرسول اللّه وما كان ولائه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فان ولائه للامام وجنايته على الإمام وميراثه له « 3 » تدلّ في خصوص السائبة الّتي ليس لها الا اللّه تعالى . الثالثة : ما رواها حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سارق عدا على

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 3 من الأبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 6 من الباب 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة من الوسائل .