الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

30

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ولا يمكن القول به لعدم اختصاصه بالحجر لحمله على الملاحة وعن المنتهى المعادن كلما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ماله قيمة ثمّ قسّمه إلى منطبع بانفراده ومنطبع من غيره وغير منطبع ومائع ونحوه في التذكرة ثمّ نسب ذلك إلى علمائنا أجمع وانحصاره بما يخلق في الأرض من غير الأرض غير تمام على ما يستفاد من بعض الروايات لأنّ أكثر المذكورات من الأرض وفي المسالك عدم اعتبار كونه من غير الأرض وهو هنا كلما استخرج من الأرض ممّا كان منها بحيث يشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها الخ . اعلم انّ المعدن يطلق في عرف العرب واستعمالاتهم على نفس الأراضي الّتي تستخرج منها الفلزات وغيرها من الجوامد والمائعات وفي عرف أهل الشرع يراد منه الحال في تلك الأراضي المستخرجة منها دون المحل ولا يبعد كون المراد من المعدن مطلق ما يستخرج من الأرض من بطنها أو سطحها كان من الفلزات أو غيرها منطبعة « 1 » أو غير منطبعة المشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها وهذا قريب لما قال في المسالك وهذا ما استفدت من المذكورات في الروايات من افراد المعدن . واعلم انّ مختار المسالك أنّه لا فرق فيه بين ان يكون من الأرض أو خارجا عن الأرض وكذا على ما قلنا من استظهار المراد من المعدن من المذكورات في روايات الباب فلا يصح اطلاق المعدن على ما يكون مصداق الأرض عرفا لأنّ كل المذكورات في الروايات حتى الملاحة لا يصدق اسم الأرض عليه . فبناء على هذا نقول بان طين الغسل وحجر الرحى والمغرة وهي طين الأحمر يكون من الأرض عرفا . وأمّا الجص والنورة فكما ترى في مبحث التيمم يجوّز بعض الفقهاء

--> ( 1 ) يعنى ( چكش خور )