الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

291

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قلت هذا لا ينافي الفورية العرفيّة لأنّ معنى إطاعة الامر فورا هو القيام بأدائه بحسب المتعارف من إتيان مقدماته وشرائطه والقيام بأداء الواجب فمن يخرج من بيته لاداء الخمس فهو بادر إلى امتثال أمره وإن تحقق المأمور به بعد يوم أو أيام فإن كان للواجب فردان أحدهما ذات مقدمة قصيرة والآخر ذات مقدمة طويلة لا يحكم العقل بوجوب . اختيار الفرد الّذي مقدمته قصيرة وتعينه في قبال الفرد الّذي الطويل مقدمته طويلة والّا فلا بد ان تقول بذلك في نفس بلد المالك بأنّه ان كان طريق بيت سيد من السادة اقصر من السيد الآخر مع فرض تساويها في الجهات يجب ردّ الخمس بالسيد الّذي كان فصل بيته بيت المالك اقصر من بيت السيد الآخر فهذا ما لا يمكن القول به . فعلى هذا ما يأتي بالنظر جواز نقل الخمس من بلده مع وجود المستحق إلى بلد آخر لدفع الخمس إلى المستحق الآخر . المورد الثاني فيما عزل المالك الخمس في مال آخر غير العين المتعلقة بها الخمس وقد عرفت في طي المسألة 75 الاشكال في تخيير المالك بين أداء الخمس من العين وبين غيره بدون اذن صاحب الخمس أو الحاكم بناء على كون الولاية له حتى في سهم السادات وقد مر الكلام في وجوب الاستيذان من الحاكم في سهم السادة وعدمه في المسألة السابقة فمع عدم اذن صاحب الخمس أو الحاكم في سهمه أو سهم السادة لا يتعين الخمس فيما عزله من غير عين المتعلق للخمس فلو تلف في حال العزل ونقله إلى غير البلد فقد وقعت الخسارة على نفسه وهو مديون للخمس ويجب ردّه ولا فرق في هذه الصورة بين وجود المستحق في بلده وعدم وجود المستحق في الضمان لما قلنا من عدم تعين الخمس فيما عزله بعنوان قيمته بل حق صاحب الخمس