الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
28
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
منها زكاة فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس « 1 » . ومنها ما رواها حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام قال الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة « 2 » . فترى من ملاحظة مجموع هذه الروايات انّ وجوب الخمس في معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص منصوص وكذلك في الملاحة والكبريت والنفط وكذا اللؤلؤ والياقوت والزبرجد بناء على كون المعدن تحت البحر فيخرج منه هذه الثلاثة وقيل إن الرواية ضعيفة السند فلا يمكن القول بوجود النص بالخصوص على اللؤلؤ والياقوت والزبرجد . أقول منشأ تضعيف السند ما قيل من جهالة محمد بن علي بن أبي عبد اللّه لكن قال سيدنا الأعظم رحمه اللّه بانّ الراوي عنه هو أحمد بن محمد بن أبي نصر وهو لا يروى الّا عن الثقة فإذا لا اشكال في سند الحديث . وأمّا غير المنصوص من المذكورات في المتن فيستدل عليها بإطلاق بعض الروايات . منها رواية الحلبي المتقدمة ذكرها ورواية محمد بن مسلم المتقدمة الواردة في الملاحة ومرسلة حماد المتقدمة ذكرها . ومنها ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن المعادن ما فيها فقال كلما كان ركازا ففيه الخمس وقال ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس « 3 » .
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .