الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
245
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا يخفى على الشيعة لزوم البسط مع كون السادة متفرقون في البلاد والبسط عليهم يحتاج إلى الوسائط وهذا كاشف عن عدم وجود السيرة على وجوب البسط على الطوائف الثلاثة . وأمّا الوجه الثالث فيمكن ان يورد عليه بان غايته عدم وجوب البسط على ابن السبيل بعد عدم وجوده وهذا لا يوجب عدم لزوم البسط مع وجوده ومحل الكلام فعلا صورة وجود الأصناف . وأمّا الوجه الرابع اعني رواية البزنطي فهو خارج عن محل الكلام لأنّ مورده كون الامر في القسمة إلى الإمام عليه السّلام ولا اشكال في أنّه مع فرض حضور عليه السّلام الامر إليه ومحل الكلام تكليف الشخص إذا أراد اعطاء الخمس بنفسه . مضافا إلى أنّه يمكن ان يقال انّ المستفاد من الرواية وجوب البسط بين الأصناف بالسوية لأنّ السائل يسأل عما كان بعض الأصناف أقل من بعض الآخر فيستفاد منها انّ المركوز في ذهن السائل وجوب البسط بالسوية بين الأصناف فأجاب عليه السّلام بما يستفاد منه كون الامر بيد الإمام عليه السّلام . أضف على ذلك انّ المفروض في الرواية صورة عدم تساوى الأصناف من حيث العدد ولا يستفاد منها حكم صورة تساويهم ووجوب البسط وعدمه في هذه الصورة فالدليل على فرض دلالته أخص من المدعى ومع ذلك كله نقول بانّه يستفاد من الرواية انّ الامر في التقسيم بيد الإمام عليه السلام ولكن لا يمكن ان يقال بانّ الامر كما بيده عليه السلام إذا كان هو يؤدى سهمهم يكون كذلك بيد نفس من يجب عليه الخمس لانّه كما يستفاد من بعض الروايات أنّه إذا كان سهم هذه الطواف الثلاثة أزيد فالزائد للامام عليه السّلام وإذا كان سهمهم أقل عن حاجتهم فعلى الإمام عليه السّلام تكميله فهذه الخصوصية له عليه السّلام فلهذا يكون الامر بيده عليه السّلام .