الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

237

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المورد الرابع : يشترط في الثلاثة الأخيرة الأيتام والمساكين وأبناء السبيل الايمان . أقول أمّا اشتراط الايمان في الأيتام الغير البالغين فيكفي ايمان اشرف أبويهم ويضر عدم ايمانه فكان المناسب جعل الشرط لاشرف أبويهم لا لنفسهم . وعلى كل حال يستدل على اعتبار شرط الايمان فيهم بأمور : الأول : الاجماع . وفيه انّ الاجماع الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام غير معلوم ولعل ايفاقهم على تقدير وقوعه كان لاحد الوجوه الأخر . الثاني : قاعدة الاشتغال بدعوى أنّه بعد اشتغال الذمة بالخمس يشك في حصول البراءة باعطائه بمن لم يكن مؤمنا من احدى الطوائف الثلاثة وعدمه فمقتضى وجوب البراءة اليقينية هو اعطائه بالمؤمنين منهم لأنّ مقتضى الاشتغال اليقيني البراءة اليقينية . وفيه أنّه بعد كون الشك في الأقل والأكثر الارتباطي مجرى اصالة البراءة كما حقّقناه في الأصول فلا تصل النوبة بقاعدة الاشتغال بل يكون مجرى البراءة ونتيجتها الاكتفاء باعطائه بغير المؤمن . الثالث : كون جعل الخمس لهم عوضا عن الزكاة المجعولة لغير السادات فكما يعتبر في مستحق الزكاة الايمان كذلك في السادة . وفيه انّ مجرد جعل الخمس لهم عوضا عن الزكاة المجعولة لغيرهم لا يدل على اعتبار كل ما اعتبر في الزكاة في الخمس . الرابع : دلالة بعض الروايات على كون جعل الخمس للسادة كرامة لهم .