الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

234

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول الكلام في المسألة يقع في موارد نذكرها لك بعونه تعالى إن شاء اللّه . المورد الأوّل : يقسّم الخمس ستة اسهم كما هو المنسوب إلى المشهور أو إلى معظم الأصحاب أو إلى الأصحاب أو جميعهم أو للاجماع أو من دين الإمامية وهي سهم للّه سبحانه وسهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسهم للامام عليه السّلام وثلاثة اسهم للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالتفصيل الّتي يأتي ان شاء اللّه تعالى . ويدل عليه ظاهر الكتاب الكريم وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ الخ « 1 » . وبعض الروايات منها ما رواها زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن قول اللّه تعالى واعلموا انّما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فقال أمّا خمس اللّه عزّ وجل فللرسول يضعه في سبيل اللّه وأمّا خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوى القربى فهم أقربائه وحدها واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة اسهم فيهم وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت انا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل « 2 » . وغيرها راجع الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس من الوسائل وغيرها من كتب الحديث . وقيل يقسم الخمس خمسة اسهم بحذف سهم اللّه تعالى وربما نسب هذا القول إلى ابن الجنيد . وما يمكن ان يكون وجها لهذا القول وجهان :

--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 41 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .