الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

196

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الخمس بمجرد حصول الربح وإن كان جاز له التأخير إلى تمام السنة فيكون الوجوب فعليا والواجب استقباليا . هو وجهان : الوجه الاوّل : اطلاق الآية الشريفة وبعض النصوص الواردة في الخمس فان ظاهرهما وجوب الخمس بمجرد حصول الغنيمة أو الفائدة . الوجه الثاني : بعض النصوص المتعرضة لاستثناء المئونة . مثل الرواية العاشرة من الروايات الّتي ذكرناها في صدر المسألة وهي ما رواها أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال كتبت إلى أبى جعفر عليه السّلام الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب بعد المئونة ) لأنّ من الواضح انّ السائل يعلم وجوب الخمس وانه يجب بمجرد حصول الربح ولكن لا يعلم زمان اخراجه فكتب عليه السّلام ( بعد المئونة ) اعني يكون الاخراج و ( بعبارة أخرى ) زمان الواجب بعد صرف المئونة فيما بقي له بعد المئونة . اللّهم إلّا أن يقال انّ هذا مبنى على كون المراد من قوله عليه السّلام بعد المئونة هو البعدية الزمانيّة فإن كان هذا فلازمه كون زمان الوجوب حين انقضاء السنة ولم تقل به لما قلنا من أنّ الظاهر منه هو التنويع وبعد كون ظاهره التنويع لا يصحّ الاستدلال به على كون زمان الوجوب زمان حصول الربح ولكن أقول بانّ ظاهر هذه الرواية هو كون زمان الاخراج بعد المئونة ولا يمكن حمله على التنويع لأنّ الإخراج يعنى زمان وجوب الرّد وأداء الواجب فلا يمكن حمله على التنويع لانّ كلما بقي بعد المئونة ويجب إخراج خمسه ليس الا شيء واحد وهو الفاضل عن المئونة فلا بدّ ان يكون ظاهر البعدية في خصوص هذه الرواية البعدية الزمانية . وذيل الرواية المفصلة الّتي ذكرناها في المسألة الأولى الّتي بيناها في طي