الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
194
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول اعلم انّ الاختلاف يرجع إلى انّ . اخراج المئونة شرط للوجوب فيكون اثره عدم وجوب الخمس قبل تمام الحول واخراج المئونة . أو أنّه شرط للواجب فالوجوب يكون فعليا بمجرد حصول الربح وإن كان زمان أدائه تمام الحول واخراج المئونة . فان وقع الكلام فيما يقتضيه القاعدة فالنزاع مبنى على كون القيد في الواجب المشروط قيدا للهيئة فيكون المختار هو القول الأوّل وإن كان القيد قيدا للمادة اعني الواجب فيكون المختار قول المشهور وهو القول الثاني . وأمّا في ما نحن فيه فاستدل على القول الأوّل وهو كون اخراج المئونة شرطا للوجوب بوجهين : الوجه الأوّل : انّ الظاهر من النص والفتوى هو كون الخمس بعد المئونة والظاهر من البعدية كون الوجوب بعد مئونة السنة وهو يتوقف على مضى السنة . الوجه الثاني : انّ المراد من المئونة على ما عرفت مئونة السنة ولا يعلم كمية مئونة السنة وكيفيتها الا بعد مضى السنة إذ ربما يتولد له أولاد أو تزويج لنفسه أو لبعض أولاده أو مرض أو خراب داره أو تصادف سفر وغير ذلك ولا يوجب من اللّه تعالى شيئا الّا فيما فضل عن كل ذلك فمقتضى استثناء المئونة هو وجوب ما فضل عنها وهو لا يعلم الّا بعد مضى السنة وانقضاء الحول . ويرد على الوجه الأوّل انّ المحتمل من قوله عليه السّلام الخمس بعد المئونة ان كانت البعدية الزمانية بان يكون المراد وجوب الخمس بعد مضى زمان المئونة وهو السنة فيكون مجال لأن يقال بان الخمس ليس متعلقا للوجوب في ربح الحاصل في أثناء