الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

190

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وأمّا لو لم يتمكن من السير حتى انقضى العام يجب خمس ذلك الربح لعدم صرفه في المئونة والميزان في المئونة المستثناة صرفها . فان بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية تجب عليه الحج والّا فلا لأنّه على الفرض وإن حصلت الاستطاعة في أثناء السنة السابقة ولكن لم يحصل شرطها وهو تمكن المسير إلى الحج وفي السنة اللاحقة لم يكن على الفرض مستطيعا . وان تمكّن من المسير في أثناء الحول الحاصل فيه الاستطاعة ولم يذهب عصيانا فلا يحتسب مخارج الحج من المئونة لعدم صرف مخارج الحج فلم يصرف في المئونة والمئونة المستثناة ما يصرفها لا مقدارها ولو لم يصرف أصلا ولهذا قال المؤلف رحمه اللّه ونحن اخترنا في المسألة 65 بانّه لو قتّر على نفسه لم يحسب من المئونة والعجب من المؤلف رحمه اللّه فانّه مع قوله في المسألة 65 بأنّ المناط في المئونة ما يصرفها فعلا لا مقدارها فلو قتّر على نفسه لم يحسب له كيف قال هنا ( ولو تمكّن وعصى حتى انقضى الحول فكذلك على الأحوط ) بانّ الأحوط وجوب خمس المقدار الملحوظ لمخارج الحج بل المناسب ان يقول كما قلنا بانّه لا يحتسب من المئونة . ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة وأمّا المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا تمكن من المسير ويحج أمّا وجوب خمس أرباح سنين ماضية لعدم احتسابه من المئونة . وأمّا المتمم في تلك السنة الّتي حج فيها من الربح فلا يجب خمسه لعدّة من المئونة . ولو لم يتمكن من السير أو تمكن ولم يسر ولم يحج فلا يحتسب مقدار مصارف الحج من المئونة لعدم صرفه في المئونة وكذا مقدار المتمّم . * * *