الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

172

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مئونته . ( 1 ) أقول الظاهر من عنوان المسألة هو كون سنة واحدة لأنواع اكتساباته إمّا من باب أنّه يلاحظ الاكتسابات وإن كانت مختلفة سنة واحدة أو أن لها سنة واحدة ولو بتخيل الشخص فليس النظر إلى انّ المئونة يصرف من بعضها أو يوزع على كل للاكتسابات وانه بعد صرف مئونته يبقى له الفائدة من مجموع اكتساباته فعلى هذا بعد ما عرفت ذلك . أقول للمسألة صورتان : الصورة الأولى : ما إذا حصل الربح في بعض أنواع اكتسابات الشخص والخسران في بعضها الآخر فمعنى ملاحظة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع في اخر السنة وأداء خمس حاصل ما استفاده من المجموع من حيث المجموع . هو انه يجير الخسارة الحاصلة في راس المال في بعض أنواع الاكتسابات بالفائدة الحاصلة في بعضها الآخر مثلا له زراعة راس ماله فيها يكون عشرين دينارا وقد حصل من زراعته فائدة تبلغ عشرين دينارا في راس ماله الموضوع في الزراعة وله تجارة راس مالها عشرون دينارا وقد خسر فيها عشرة دنانير فلو لوحظ في آخر السنة المجموع من حيث المجموع من الفائدة فليست الا عشرة دنانير لأنّه يجبر عشرة دنانير المفقودة من رأس المال من تجارته بالفائدة الحاصلة من زراعته والحال أنّه لو لم تجبر الخسارة الحاصلة في التجارة بالفائدة الحاصلة من الزراعة تكون فائدته في آخر السنة عشرين دينارا . فيقع الكلام في أنّه هل تجبر الخسارة الحاصلة في وسط السنة في تجارة بالفائدة الحاصلة من تجارة أخرى أم لا ويأتي الكلام في هذه الصورة في المسألة 74