الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

166

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الحاكم الّذي هو ولىّ الخمس ويأتي الكلام في ذلك في المسألة 75 . وبعد فرض عدم كون البائع ممن لا يعتقد وجوب الخمس كالكافر ونحوه فإن كان منهم فإنهم عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم فلا يتصور هذه المسألة فيما اشترى من الكافر ونحوه كما يأتي إنشاء اللّه في طي المسألة 19 من المسائل الراجحة إلى قسمته الخمس ومستحقه . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى بانّه إذا اشترى شيئا ثمّ علم انّ البائع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا . فتارة يمضيه الحاكم . فإن كان الثمن كليا يرجع الحاكم على المشترى والمشترى يرجع إلى البائع ان ادّى الثمن به . وان كان الثمن شخصيا فيرجع إلى من عنده الثمن سواء كان البائع أو المشترى أو غيرهما ومن التفصيل الّذي قلنا يظهر لك ما في كلام المؤلف رحمه اللّه من حكمه مطلقا بالرجوع إلى المشترى في اخذ الثمن وإن أداه إلى البائع يرجع المشترى إلى البائع . وتارة لم يمضه الحاكم فله ان يأخذ مقدار الخمس من المبيع . لكون مقدار الخمس باقيا على ملك أرباب الخمس بناء على القول بان نحوة تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة أو الكلى في العين . أو متعلقا لحق أرباب الخمس بناء على كون نحو تعلق الخمس بالعين نحو حق الرهانة ونظائره هذا كله فيما انتقل ما تعلق به الخمس إلى الشخص بالبيع . ومثل انتقاله إليه بالبيع انتقاله إليه بغير البيع من المعاوضات . وان انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله لأنّ هذا المقدار