الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

163

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والاستفادة عليه . وتارة يقال بان ما ملكه بالخمس أو الزكاة ليس ملكا للسادة أو الفقراء . امّا لأجل انّ كونه ملكا لهما مبنى على تعلق الخمس أو الزكاة بالعين من قبيل الإشاعة وأمّا بناء على كونهما من قبيل تعلق الحق بالعين فلا يفرض ملكية لأرباب الخمس والزكاة على ما تعلق به الخمس بل يملكان ما يؤدى بهما بقبولهما . وامّا بانّه وإن التزمنا بملكيتهما لهما ولكن صاحب الخمس والفقير يملكان الخمس والزكاة بالقبض فيكون مثل الهبة والهدية فبعد احتياجهما بقبضهما فيكون مثل الفوائد الحاصلة بالاختيار والطلب فيصدق عليهما الاستفادة . لكن العمدة ما أشرنا إليه سابقا من انّ صدق التكسب والاستفادة بمجرد قبول الشخص وعدم حصول الملكية الّا بقبوله مشكل . وأمّا الصدقة المندوبة فلا اشكال في احتياج ملكيتها إلى القبول فان قلنا بان مجرد توقفها على القبول يصدق على قبولها أنّه استفاد وإن ما اخذه استفادة يجب فيه الخمس والّا فلا وقد عرفت الاشكال في صدق الاستفادة بمجرد ذلك . وقد يستدل على عدم وجوب الخمس في ما ملك بالخمس برواية علي بن الحسين بن عبد ربه المتقدمة ذكرها في طي المسألة الثالثة من المسائل المتعرضة في أصل المسألة وهي هذه روى سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربه قال سرح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبى فكتب إليه أبى هل على فيما سرحت إلى خمس فكتب إليه لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس « 1 » . وجه الاستدلال دعوى دلالتها على انّ ما سرّح به صاحب الخمس لا خمس

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب ما يجب فيه من الخمس من الوسائل .